قبليون باكستانيون يتعقبون أعضاء القاعدة

مئات من القبليين الباكستانيين يستعدون لتعقب عناصر القاعدة والموالين لهم (الفرنسية)
بدأ نحو 2000 من رجال القبائل الباكستانية مدججين بالبنادق والأسلحة الخفيفة عمليات مطاردة واسعة في الجبال الوعرة التي يعتقد أن مجموعات من عناصر تنظيم القاعدة وبعض الموالين لهم مختبئون فيها.

وقال الزعيم القبلي مالك خادم في كلمة لمؤيديه "هؤلاء الناس يجلبون لأهلنا المتاعب والمشاكل، إذا لم يعتقل المطلوبون أو يقتلوا فسيتخذ إجراء ضد القبائل التي لا تقوم بواجباتها"، ويتوقع رجال القبائل الذين بدؤوا مهمتهم سيرا على الأقدام أن يواجهوا مقاومة شرسة من قبل هؤلاء.

وتمارس الحكومة الباكستانية التي تحكم المنطقة القبلية -المتمتعة بحكم شبه ذاتي بقوانين خاصة- ضغوطا على القبائل المحلية لمساعدة الحكومة في تعقب من تصفهم بالمتشددين في المنطقة.

وأمهلت إسلام آباد شيوخ القبائل حتى 20 أبريل/نيسان لتسليم المقاتلين الأجانب الذين يعتقد أنهم شيشانيون وعرب وأوزبك ويتمتعون بحماية رجال القبائل، ومن جانبهم يبذل شيوخ القبائل جهودا واضحة لإقناع أتباعهم بتسليم أي مقاتل أجنبي ربما وفروا له المأوى في إقليم وزيرستان، وقد أوفد مجلس قبلي وفدا في محاولة للقاء خمسة من رجال القبائل متهمين بإيواء عناصر أجنبية.

ووافقت قبيلة زالي خيل التي ينتمي إليها الرجال الخمسة الأربعاء الماضي على تشكيل مليشيا من 1500 رجل لمطاردة المقاتلين الأجانب، الذين خاضوا الشهر الماضي معركة مع نحو خمسة آلاف جندي باكستاني لعدة أيام، ولقي أكثر من مائة حتفهم ولكن لم تعتقل أي شخصية بارزة.

يذكر أن الجيش الباكستاني أرسل تعزيزات عسكرية ضخمة استعدادا لهجوم جديد ضد مئات من عناصر القاعدة على الحدود مع أفغانستان، وقال سكان المنطقة إن هذه القوات المجهزة بأسلحة ثقيلة دخلت منطقة وانا خلال الأيام الماضية، واعتبر هذا أضخم انتشار للقوات الباكستانية في هذه المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات