لشبونة تنتقد مدريد وتلمح بدورها للانسحاب من العراق

قوات برتغالية في طريقها للعراق (أرشيف ـ رويترز)

أوضحت وزارة الداخلية البرتغالية أن انسحاب رجال الدرك البرتغاليين من العراق ليس سوى "فرضية أكاديمية" لا يمكن اعتمادها إلا إذا لم تعد أمامهم أي وسيلة لإنجاز مهمتهم.

وقد أصدر المتحدث باسم الوزارة سامبايو ميللو هذا التوضيح أمس الجمعة بعدما تطرق وزير الداخلية أنطونيو فيغيريدو لوبيس إلى إمكانية سحب 128 دركيا من الحرس الوطني الجمهوري متمركزين في الناصرية بجنوب العراق.

وكان وزير الداخلية البرتغالي قد قال في تصريح لإذاعة محلية "إذا ما تفاقم النزاع ولم يعد عناصر الحرس الوطني الجمهوري يتمتعون بالشروط الكافية للقيام بمهمتهم, فإن الحل الوحيد سيكون الانسحاب".

وحسب المتحدث, فإن الانسحاب لا يمكن أن يتقرر إلا إذا "فقد الحرس الوطني الجمهوري كل الوسائل لإنجاز مهمته".

وشددت البرتغال على الدوام على أن وحدة الدرك التي تخضع للقيادة البريطانية, موجودة في العراق في إطار مهمة إرساء الاستقرار وإعادة الإعمار هناك.

وتأتي تصريحات فيرغيريدو لوبيس بينما انتقد رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه باروسو بشدة مساء الخميس، قرار نظيره الإسباني خوسيه ثاباتيرو سحب القوات الإسبانية من العراق.

وقال باروسو إن هذا القرار "لم يجلب أمنا إضافيا لهذا البلد بل العكس صحيح". مضيفا أن تنظيم القاعدة جدد تهديداته لإسبانيا بعد إعلان الحكومة الجديدة أنها ستسحب قواتها من العراق وتزيد جنودها في أفغانستان.

وأعلنت وزيرة الخارجية البرتغالية تيريسا غوفيا في تصريحات أدلت بها في تولامور بإيرلندا على هامش اجتماع أوروبي, أنه "لم يكن في ذهن رئيس الوزراء انتقاد الحكومة الإسبانية بل على الأرجح تبرير الموقف البرتغالي".

المصدر : الفرنسية