بوش يطلق حملة لتمديد العمل بقوانين مكافحة الإرهاب

اعتبر بوش أن قوانين "باتريوت آكت" قضت على خلايا إرهابية في ست مدن أميركية (الفرنسية)
أطلق الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم حملة لإقناع الكونغرس بتمديد العمل بمجموعة قوانين مكافحة الإرهاب "باتريوت آكت" المثيرة للجدل والتي صدرت بعد تفجيرات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وأكد بوش في رسالته الإذاعية الأسبوعية أن هذه القوانين ساهمت منذ بدء تطبيقها في تدارك وقوع "اعتداءات إرهابية أخرى". وقال إن القوانين قضت على ما سماه خلايا إرهابية في ست مدن أميركية، واتهام أكثر من 300 شخص بإقامة علاقات مع الإرهاب ثبتت التهم على أكثر من نصفهم.

وأشار أن هذه التدابير القانونية هدمت الجدار الاصطناعي الذي كان قائما بين مكتب التحقيقات الاتحادي ووكالة الاستخبارات المركزية وزاد من قدراتهما على تبادل المعلومات المفيدة لتعقب الإرهابيين.

وأوضح أن التخلي عن هذه القوانين سيحرم المسؤولين في الاستخبارات والأجهزة الأمنية الأخرى من الأدوات الضرورية في الحرب على الإرهاب, وسيكون دليلا على تعام متعمد عن تهديد مستمر. وأكد بوش أنها أتاحت الدفاع عن الولايات المتحدة بطريقة متطابقة تماما لوسائل الحماية التي يكفلها الدستور.

نقد للمعارضين
ووجه بوش انتقادا لأعضاء الكونغرس -ومنهم منافسه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية جون كيري- الذين هددوا بمنع تجديد جزء من هذه القوانين عندما يحين أوان تمديدها عام 2005.

وأفاد بوش أن بعض السياسيين في واشنطن يتصرفون كما لو أن التهديد الموجه إلى الولايات المتحدة تنتهي مدته أيضا في هذا الوقت.

وقد منحت هذه القوانين الأجهزة الأمنية سلطات جديدة للتنصت والمراقبة الإلكترونية ووسائل أخرى لجمع المعلومات، ويقول منتقدوها إنها تنتهك الحريات المدنية.

ولطمأنة هؤلاء أقرت القوانين لفترة محددة بأربع سنوات حيث سيبحث الكونغرس في نهاية 2005 فعالية هذه التدابير وعليه أن يتخذ موقفا بشأن تمديدها.

كيري (رويترز-أرشيف)
وقد صوت كيري إلى جانب الأكثرية العريضة من مجلس الشيوخ مؤيدا هذه القوانين بعد تفجيرات 2001. لكنه ما لبث أن انقلب عليها، وقال في خطاب ألقاه مؤخرا إن بوش استخدم قوانين باتريوت آكت "بطريقة لم تكن متوقعة أبدا ولأمور لا علاقة لها بالإرهاب".

وأثارت هذه القوانين معارضة سياسية وقانونية قوية في صفوف المنظمات الناشطة في حقوق الإنسان ودانت أكثر من 100 مدينة وولاية أميركية هذه القوانين.

واعتبرت بعض المحاكم الأميركية أن هناك بنودا في القوانين تنطوي على غموض بحيث يمكن تفسيرها بطريقة تمنع صدور تصريحات تحميها حرية التعبير.

المصدر : وكالات