مصادمات في تظاهرات بأوسلو ضد مجازر الفلوجة

تظاهرة في أوسلو بالذكري الأولى لحرب العراق (أرشيف - الجزيرة)

سمير شطارة - أوسلو
شهدت العاصمة النرويجية أوسلو أمس مظاهرة غاضبة أمام السفارة الأميركية احتجاجا على ما وصفه المحتجون بالمجازر التي ترتكب بحق الشعب العراقي في الفلوجة وجميع أنحاء العراق.

وتحولت التظاهرة إلى مواجهات مع رجال الشرطة عندما قام عدد كبير من المحتجين برشق مبنى السفارة الأميركية بالحجارة والزجاجات الفارغة والخضراوات التالفة. وتم اعتقال عدد من المتظاهرين بعد صدامات أسفرت عن إصابة عدد من المتظاهرين وقوات الشرطة النرويجية.

وشارك في الاحتجاجات التي دعا إليها المجلس الأعلى العراقي نحو ألفي متظاهر بينهم مئات من النرويجيين وجرت بالتنسيق مع الجاليات العربية والإسلامية وعدد من المنظمات النرويجية، وقام المتظاهرون الغاضبون بحرق علمي الولايات المتحدة وإسرائيل وسط هتافات ضد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وأكد حسن الحيدري أحد منظمي التظاهرة للجزيرة نت أن "المطلوب من الشعوب العربية أن تنتفض من أجل دعم الشعبين العراقي والفلسطيني ضد حرب الإبادة التي يتعرضان لها".

وأكدت العراقية إيمان السبتي التي كانت تحمل العلمين العراقي والفلسطيني أن "المعركة التي يواجهها الشعب العراقي والفلسطيني هي معركة واحدة.. والعدو واحد.. وآلة القتل والسفك التي تحصد الأبرياء واحدة".

وأضافت أن ما يحدث في العراق هو "انتفاضة حقيقية ضد المحتل تتشابه بشكل كبير مع انتفاضة إخواننا الفلسطينيين ضد المحتل الصهيوني". وربطت مجازر جنين منذ عامين بما يجري الآن في الفلوجة بالعراق.

ومن جانبه ندد المجلس العراقي في أوسلو بما أسماه عمليات التصفية والإبادة في الفلوجة، وأكد البيان الصادر عن المجلس الذي يضم توجهات متعددة من أبناء الشعب العراقي وطوائفهم أن قتل الأميركيين والتمثيل بهم لم يصدر إلا عن عدد من الغاضبين على الاحتلال الأميركي. واستغرب البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه هجمات الطائرات والمروحيات على أهداف مدنية، حيث إن الغضب هو مدني وليس من جيش منظم.

وناشد البيان الدول الأوروبية والأمم المتحدة إنقاذ ما يمكن إنقاذه في تلك المجازر مشددا على أن المقاومة التي يبديها العراقيون مشروعة ضد احتلال سيستمر طويلاً وسيجر البلاد إلى المزيد من القتل وفقدان الأمان.

وأضاف أنه بعد مرور عام على الإطاحة بصدام "تتضح الآن المصالح والأهداف الأميركية الحقيقية .. إن القضية ليست قضية حرية وديمقراطية إنما هيمنة على العراق والأمة والبترول".
_______________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة