أرستيد يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة من حكمه


جدد رئيس هاييتي المخلوع جان برتران أرستيد التأكيد على أنه كان ضحية عملية اختطاف، في حين ذكرت جمهورية أفريقيا الوسطى أنها ستصدر إعلانا هاما اليوم الأحد بشأن أرستيد الذي تستضيفه بعد نفيه من بلاده.

وقال أرستيد في بيان "خلال ليل 28 فبراير/ شباط 2004 وقع انقلاب.. بوسع المرء أن يقول إنه كان اختطافا.. بوسعي أن أقول بوضوح إنه كان إرهابا في شكل دبلوماسية".

وأوضح أن العسكريين الأميركيين الموجودين في بورت أوبرنس جاؤوا إلى القصر قبل فجر الأحد وأبلغوه بأن "الأجانب" والعصابات المسلحة التي تقود ثورة بدأت قبل شهر اقتربوا من القصر وهم "بالفعل في وضع إطلاق النار".

وأضاف أن الأميركيين قالوا له أيضا إن عناصره الأمنية ستضطر للقتال حتى الموت وإن 25 حارسا إضافيا تم التعاقد معهم من الولايات المتحدة منعوا من الوصول إلى هاييتي.

وأكد أرستيد أنه "كان سيحدث حمام دم لأننا كنا بالفعل تحت احتلال أجنبي غير قانوني كان مستعدا بالفعل لإلقاء الجثث على الأرض وإراقة الدماء وخطفي بعد ذلك ميتا أو حيا".

وقال إنه وافق على الرحيل لتفادي حدوث حمام دم وأجبر على التوقيع على خطاب استقالته، ولم يكن يعرف أنه ذاهب إلى جمهورية أفريقيا الوسطى إلا قبل فترة وجيزة من الوصول إليها.

ورفضت الولايات المتحدة مرارا تأكيدات أرستيد بأنه خطف عندما غادر هاييتي يوم 29 فبراير/ شباط الماضي.

وتحمل إدارة الرئيس جورج بوش أرستيد الذي أعاده إلى السلطة قبل عشر سنوات 20 ألف جندي أميركي بعد الإطاحة به في انقلاب عسكري, مسؤولية الأزمة في هاييتي.

وفقد أرستيد شعبيته خلال رئاسته وسط اتهامات بالفساد وعدم تخفيف حدة الفقر المدقع في هاييتي والتلاعب في الانتخابات. غير أنه لا يزال يتمتع بشعبية طاغية في المناطق الفقيرة من التي خرج منها الجمعة الماضية عشرات الآلاف من أنصاره للمطالبة بعودته والتنديد بالولايات المتحدة.

وفي أفريقيا الوسطى قال بيان حكومي إن إعلانا هاما سيصدر اليوم الأحد بشأن أرستيد الذي لجأ إليها بعد خلعه من الحكم.

وأوضح البيان أن مؤتمرا صحفيا "مهما للغاية" سينظم اليوم في وزارة الخارجية يتعلق بالرئيس أرستيد. وأعربت السلطات في أفريقيا الوسطى عن قلقها من تصريحات أرستيد التحريضية بشأن الولايات المتحدة منذ وصوله إلى العاصمة بانغي.


عودة الهدوء
وقد عاد الهدوء نسبيا أمس السبت إلى الضاحية الشمالية للعاصمة الهاييتية بورت أوبرنس.

فقد انتشرت عناصر عسكرية أميركية وفرنسية يوم الجمعة الماضي في العاصمة حيث تمركزت عناصر من مشاة البحرية الأميركية لحماية أرصفة الميناء التي تعرضت للنهب في الأيام الأخيرة وخصوصا رصيف هاييتي الذي يعتبر الأكبر في البلاد.

وانتشرت فرقة من 140 رجلا ينتمون إلى الكتيبة الأجنبية الثالثة للمشاة (الفرقة الأجنبية) من كورو (غويانا) في المصب النفطي لشركة توتال الفرنسية بالعاصمة الهاييتية التي شهدت عمليات نهب متكررة منذ اليوم.

وعلى الصعيد الإنساني استأنف برنامج الغذاء العالمي منذ يوم الخميس تسليم المواد الغذائية للمعوزين في بورت أوبرنس وخصوصا في مركز صحي ودار للأيتام حيث استفاد نحو 500 شخص من هذه الهبات.

ويأمل برنامج الغذاء العالمي في هاييتي "توفير المواد الغذائية لـ105 آلاف شخص الأسبوع المقبل"، وتوقع أن "66 ألف شخص سيتلقون المواد الغذائية في 23 مركزا صحيا و39 ألفا آخرين في المدارس".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة