بلير يجدد دفاعه عن قرار خوض حرب العراق

جدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دفاعه عن قرار خوض الحرب على العراق، مشيرا إلى أن الانقسام بشأن الحرب في بريطانيا جاء بسبب الإخفاق في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق رغم مرور 11 شهرا منذ بدء الحرب.

وقال في كلمة له في دائرته الانتخابية في سيدجفيلد بمدينة دورام شمالي شرقي إنجلترا إن ما أثير بشأن قرار الحرب لا يتعلق بالثقة "وهذا ما أثبته تقرير لورد هاتن" وإنما هي مسألة حكم يتعلق بالمعلومات الاستخبارية التي ذكرها مرة واحدة في مجلس العموم.

وأوضح أن الهدف كان تنفيذ قرارات الأمم المتحدة تجاه العراق، إذ إن الجميع -حسب رأي بلير- كان يعتقد بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وكانت التقارير تشير إلى أن العراق فيه عدد كبير من أماكن التخزين.

وتساءل بلير "هل نهمل هذه المعلومات الاستخباراتية حتى ولو كانت صحيحة؟، وإلى أي حد سيسامحنا الناس إذا لم نتعامل مع هذه المعلومات واتضح أنها صحيحة"؟. وأضاف بلير أن الدبلوماسية وحدها لم تكن لتغير من سياسة إيران وليبيا وكوريا الشمالية في ما يتعلق بقضية أسلحة الدمار الشامل ما لم تشن الحرب على العراق.

وأشار بلير إلى أن تصنيف التهديد الذي كان يشكله العراق هو موضع الاختلاف، موضحا أنه يختلف عن أي تهديد سابق إذ إن له خصوصية حددتها 11 سبتمبر/أيلول الذي غير موازين المخاطر وطريقة التعامل معها.

وأضاف أنه رغم أن لجان التفتيش لم تجد أسلحة في العراق فإنها وجدت برامج عراقية لإنتاج أسلحة تدمير شامل، موضحا أنه قال سابقا إنه متخوف بأن يستيقظ في يوم ما ويجد أي دولة "ديكتاتورية" تستخدم أسلحة الدمار الشامل.

الإرهاب والحرب
وأعرب رئيس الوزراء البريطاني عن قناعته بأن الإرهاب مازال يشكل خطرا كبيرا في العالم وتهديدا فعليا آخذا بالتطور. وبهذا الصدد أشار إلى أنه كان على علم ببعض الدول التي وصفها بالديكتاتورية والأشخاص يتاجرون في أسلحة الدمار الشامل دون رقابة دولية تمنعهم وأنه يجب التحرك لمنع وصول هذه الأسلحة "للإرهابيين" على حد تعبيره.


ولم يفت على بلير بهذا الخصوص الإشارة إلى تنظيم القاعدة وسعيه للحصول على أسلحة دمار شامل، موضحا أن زعيم التنظيم أسامة بن لادن دعا إلى وجوب الحصول على هذه الأسلحة مؤكدا أن التهديد الأمني للعالم أصبح واضحا.

ورغم تأكيد بلير إلى أن إسقاط نظام صدام حسين قلل من الأخطار لكنه اعترف بأن من أسماهم الإرهابيين مازالوا يتدفقون إلى العراق، ويحاولون غرس الفتنة والكره في العراق على حد تعبيره. وأكد على واجب بريطانيا ودول التحالف بإعادة الاستقرار والديمقراطية للعراق حسب قوله.

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني في ختام كلمته أن دور بريطانيا هو إيجاد طريقة للأمن والاستقرار والسلام وتعزيز حقوق الإنسان وإيجاد حل عادل في فلسطين، مما يعني أن يكون مجلس الأمن الدولي ممثلا للقرن الـ 21 وقادرا على التدخل بفاعلية.

وقال "علينا شن الحرب دون هوادة على الذين يغرسون الانقسامات والتطرف في العالم، وهذا يعد نوعا جديدا للحروب ويعتمد على الاستخبارات".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة