التحقيق بانفجارات مدريد يركز على جماعة مغربية

إسبانيا تربط لأول مرة بين جماعة مغربية وهجمات مدريد (رويترز)

أعلن وزير الداخلية الإسباني أنخيل أثيبيس أن المحققين الإسبان يركزون على جماعة إسلامية مغربية في تحقيقهم في تفجيرات مدريد التي وقعت هذا الشهر, وأنهم ضيقوا الخناق على مجموعة أساسية من المشتبه فيهم.

وأضاف الوزير الإسباني في مؤتمر صحفي بمدريد أن التحقيق يركز على شقين أساسيين هما "تحديد هوية زعماء المنظمة والوقوف على صلات المنظمة بالجماعات الإرهابية والجماعات المتشددة خاصة جماعة المقاتلين الإسلاميين المغاربة".

وهذه هي المرة الأولى التي تربط فيها إسبانيا بين جماعة بعينها وبين الهجمات منذ تسرعت الحكومة بإلقاء المسؤولية عنها على عاتق منظمة إيتا الانفصالية بإقليم الباسك وهو الأمر الذي ثبت عدم صحته في ما بعد.

التحقيقات في التفجيرات تجري في بريطانيا وألمانيا والمغرب (الفرنسية)
وفي ما يتعلق بالاعتقالات قال الوزير إن تحقيقات بشأن تفجيرات مدريد تجرى في بريطانيا وألمانيا والمغرب.

وأعلن الوزير كذلك عن اعتقال ثلاثة أشخاص أثناء الأيام القليلة الماضية حيث اعتقل اثنان من أصل سوري ومشتبه به إسباني ثان يعتقد أنه لعب دورا في المساعدة على سرقة الديناميت الذي استخدم في صناعة القنابل. وأضاف أثيبيس "يمكن أن نؤكد الآن أن عددا من المعتقلين هم من منفذي الهجمات والمتعاونين بدرجات متفاوتة".

وبهذا الإعلان يرتفع عدد المعتقلين في ما يتصل بالهجمات إلى 18 وهم 11 مغربيا وثلاثة سوريين وإسبانيان وهنديان.

وقالت مصادر بالمحكمة إن من بين هؤلاء تم توجيه اتهامات رسمية إلى 14 بممارسة دور في الهجمات، وصدر أمر بحبسهم احتياطيا على ذمة التحقيق وقد نفوا جميعا أي دور في الهجمات. وستصدر عرائض الاتهام التفصيلية في وقت لاحق.

وقال خوان ديل أولمو القاضي بالمحكمة العليا إن المحتجزين الأربعة الآخرين سيمثلون أمام القاضي الذي يتولى التحقيق في القضية. وقد اتهم القاضي سوريا في وقت سابق من اليوم بلعب دور أساسي في هجمات مدريد بعد أن تعرف أحد الشهود عليه عندما كان يستقل أحد القطارات المنكوبة يوم وقوع الهجوم.

التعقيب المغربي

الناجون من الانفجار يهدئون من روع بعضهم (الفرنسية)
ولم يصدر المغرب أي تعقيب رسمي بشأن اعتقالات مدريد وكذلك صلاتها بالإسلاميين باستثناء الإعلان عن هوية بعض هؤلاء المحتجزين.

وفي تطور جديد قال وزير الاتصالات المغربي نبيل بن عبد الله اليوم إن أجهزة الأمن المغربية اعتقلت مؤخرا عددا من الأشخاص في إطار التحقيقات التي تجرى في المغرب بحثا عن صلات محلية بالتفجيرات التي استهدفت قطارات مدريد.

ولكن الوزير المغربي الذي كان يتحدث للصحفيين في الرباط لم يقدم مزيدا من التفاصيل أو عدد الأشخاص المحتجزين بالمغرب في ما يتصل بهذه التفجيرات.

ويعتقد أن الجماعة الإسلامية المغربية غير المعروفة لها صلات بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. وجرى التحقيق مع الجماعة لصلتها المحتملة بتفجيرات الدار البيضاء في مايو/ أيار الماضي التي قتل فيها 12 مهاجما و33 مدنيا.

وقد اشتبه المحققون الإسبان في تفجيرات القطارات بوجود صلة بينها وبين تفجيرات الدار البيضاء منذ البداية.

وكانت عشر قنابل قد انفجرت في أربعة قطارات مزدحمة بالركاب في هجمات مدريد التي وقعت قبل ثلاثة أيام من الانتخابات العامة في إسبانيا. وساعدت الآثار المترتبة على هذه الانفجارات الاشتراكيين المعارضين في تحقيق فوز مفاجئ أزاح الحزب المؤيد للولايات المتحدة عن السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات