مكرر

لازالت حادثة اغتيال للزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامة (حماس) الشيخ الشهيد أحمد ياسين على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر الاثنين الماضي في تخيم على الفلسطينيين والمسلمين والنرويجيين على حد سواء.

فقد اجتمع نحو 2000 متظاهر بعد صلاة الجمعة أمس أمام البرلمان النرويجي رافعين أعلام فلسطينية وصور الشهيد ياسين، ونددوا بعملية الاغتيال والفيتو الذي استخدمته الولايات المتحدة لإدانة إسرائيل.

وجاب المتظاهرون الشوارع الرئيسية في العاصمة أوسلو وصولاً إلى السفارة الإسرائيلية، ورددوا شعارات تندد بعملية الاغتيال وتدعو إلى الأخذ بالثأر، كما رفعت شعارات "الموت لإسرائيل" و "الموت لأميركا".

وحمل المتظاهرون كرسي متحرك واضعين عليه صورة الشيخ ياسين متلحفاً بالعلم الفلسطيني، مؤكدين لحمة الشعب الفلسطيني وتماسكهم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وطرده من جميع الأراضي الفلسطينية، وأحرق المتظاهرون أعلاما اسرائيلية وأميركية خلال التظاهرة.

وشارك في التظاهرة التي دعت اليها الجالية الفلسطينية في النرويج بالتنسيق مع الرابطة الإسلامية بأوسلو عدد كبير من النساء والأطفال، وأكدت إحدى الفلسطينيات المشاركات في المسيرة أن الشعب الفلسطيني كله أحمد ياسين.

وقالت للجزيرة نت إن المقاومة لن تتوقف باستشهاده، كما لم تكن لتتوقف دعوة الإسلام السمحة بموت خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، واستنكرت المتظاهرة الخذلان العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية.

ولم يستغرب بيان الجالية الفلسطينية في النرويج ـ التي تضم مختلف تياراتهم وفصائلهم ـ عملية اغتيال الشيخ القعيد ياسين، ولكنه استغرب استمرار سياسة السلطة الفلسطينية في سعيها نحو "وهم السلام" انطلاقا من "اتفاقيات أوسلو" ومنها إلى "خارطة الطريق".

وأشار البيان إلى أن اسرائيل الذي أقامت استراتيجيتها على سياسة العنف والإرهاب وسارت على هذا النهج عقود من الزمن ليس بامكانها أن تتخلى عن هذه الاستراتيجية لمجرد مبادرات سلمية زائفة، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لم يحقق في ظل السلام إلا المزيد من القتل والتشريد، وتحطيم كافة مقدراته وطاقاته.

واستنكر محمد الزبيدي مسؤول الجالية الفلسطينية في النرويج الفيتو الأميركي الذي صدر أول أمس، وأكد للجزيرة نت أن انحياز الإدارة الأمريكية لاسرائيل وغياب قرار أوروبي فاعل وعجز عربي كامل يؤدى بلا شك إلى المزيد من القتل وارتكاب أكبر الجرائم.

ومن جانبه أوضح باسم غزلان رئيس الرابطة الإسلامية في أسلو أن الصهيونية قائمة على الإرهاب والهمجية، وهي لن تتورع من قتل رجل مسن قعيد ولو استخدمت أحدث طائراتها في الوقت الذي تستطيع أن تغتاله برصاصة، وأضاف غزلان للجزيرة نت أن الدعم الأميركي الذي وصفه بلا حدود يقوى من هنجعية الكيان الصهيوني لارتكاب ما يحلو لها دون الخوف من المسائلة الدولية.

وفي سياق متصل أعربت عضوة حزب العمل النرويجي كاثرين كونسلت عن خيبة أملها من استخدام الولايات المتحدة للفيتو لمنع إدانة اسرائيل، وقالت للجزيرة نت إن استهداف شيخ قعيد كان يحتم على البشرية جمعاء على أقل تقدير ادانة هذه العملية.

المصدر : الجزيرة