الجيش الباكستاني يستخف بدعوة الظواهري

Pakistani soldiers keep a group of blindfolded detainees at the rear of a truck at a military base in Wana, South Waziristan district, some 300 kms southwest of Islamabad, 20 March 2004. Pakistani forces used artillery and attack helicopters to attack some 500 fighters believed to be hiding a top Al-Qaeda leader near the Afghan border,the Pakistani military have captured more than 100 suspcected local and foreign terrorists so far as the operation against terror continues in the tribal area. AFP PHOTO/Jewel SAMAD

وصف الجيش الباكستاني دعوة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري للإطاحة بحكومة الرئيس برويز مشرف بالسخيفة. وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال شوكت سلطان إن القوات الباكستانية لا تتلقى أوامر من هذا الشخص.

من جانبه قال وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد إن حكومته تجري تحقيقات للتأكد من صحة التسجيل الصوتي المنسوب للظواهري والذي بثته قناة الجزيرة أمس، مشيرا إلى أن الحكومة ستعلق على ما جاء فيه بعد ذلك.

وأكد الوزير الباكستاني أن العملية العسكرية الجارية في منطقة القبائل المحاذية للحدود الأفغانية لملاحقة أعضاء تنظيم القاعدة وطالبان ستستمر "مهما كان الثمن"، موضحا أن الجيش يرسل تعزيزات إلى المنطقة.

في هذه الأثناء واصلت القوات الباكستانية تعقبها لمن تعتبرهم متشددين من تنظيم القاعدة ومؤيديهم في منطقة وزيرستان القبلية، كما تشن عمليات دهم وتفتيش واسعة.

رد العلماء والقبائل
وفيما يبدو أنه أول رد فعل لرجال الدين والقبائل الباكستانية على رسالة الظواهري، دعا عشرات من علماء الدين في باكستان قوات الجيش إلى عدم إطاعة أوامر قيادتها في مناطق القبائل.

undefinedكما رفض وجهاء قبائل وزيرستان المحاصرة تسليم 14 رهينة يحتجزونها ما لم يوقف الجيش الباكستاني عملياته العسكرية التي يشنها في المنطقة. وقال محبت خان شيراني، أحد هؤلاء الوجهاء التسعة الذين يتفاوضون مع القبائل، إن أفراد قبيلة يارغولخيل رفضوا التفاوض قبل انسحاب القوات الباكستانية.

وتقاتل هذه القبيلة البشتونية المستقلة مع مئات من المقاتلين يعتقد أنهم عناصر من القاعدة، القوات الباكستانية منذ 16 مارس/ آذار الجاري في منطقة وعرة في وزيرستان. وقد أعلن الجيش الباكستاني هدنة مؤقتة بانتظار نتائج وساطة يقوم بها الوجهاء القبليون.

وقال القائد العسكري المكلف بالعملية لصحيفة محلية إنه يريد إنهاء هذه العملية غدا السبت ليتاح التوصل إلى حل سياسي, مؤكدا أن القوات الباكستانية أنجزت مهمة القضاء على مواقع لجوء الناشطين. وأضاف الجنرال سافدار حسين أن استخدام القوة يجب أن يكون الحل الأخير, مؤكدا أن تدمير المناطق التي تأوي المقاتلين قد أنجز.

ويأتي هذا فيما أعلن وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حياة أن 55 مسلحا قتلوا في العمليات بمنطقة القبائل. وتشير الأنباء إلى أن حوالي 49 على الأقل من أفراد الجيش الباكستاني قتلوا أو فقدوا خلال العمليات التي بدأت منذ عشرة أيام.

دعوة الظواهري
وكان الظواهري دعا في تسجيل صوتي الجيش الباكستاني إلى عدم طاعة الأوامر بمواصلة الحملة في منطقة القبائل القريبة من الحدود الأفغانية، قائلا إن هذه الحملة تخالف الشريعة الإسلامية. وشن هجوما حادا على الرئيس الباكستاني برويز مشرف ووصفه بالخائن الذي تعمل حكومته لصالح الأميركيين, داعيا الشعب الباكستاني للإطاحة به.


undefinedكما دعا الظواهري القبائل الباكستانية وخاصة البشتون والبلوش إلى مواصلة دعم تنظيم القاعدة للتخلص من "الحكومة الباكستانية العميلة"، وطالب علماء باكستان بالقيام بواجبهم الشرعي بكشف "حقيقة مشرف الخائن".

واتهم الظواهري الرئيس الباكستاني بأنه "يسعى لطعن المقاومة الإسلامية المجاهدة في أفغانستان من الخلف"، مشيرا إلى مقتل عدد من المقاتلين في الحملة الأخيرة التي شنتها القوات الباكستانية في منطقة القبائل.

ووصف الظواهري مشرف بأنه "عبد خائن من عبيد أميركا". وأضاف أن مشرف يقوم "بدور قذر" وأن "الأميركيين كلفوه بمهام وخطط خبيثة" من أهمها "خنق الجهاد في كشمير والتخلي تدريجيا عن المطالبة بحق كشمير في الاستقلال عن الهند وشل البرنامج النووي الباكستاني وطعن المقاومة الإسلامية من خلال الانتقام من قبائل البشتون".

وليس من المعروف متى سجل هذا الشريط الذي تأتي إذاعته بعد أيام من صدور تقارير عن مسؤولين في الحكومة الباكستانية قالوا فيها إن الحملة التي تشنها قواتها في المنطقة الحدودية ضد عناصر القاعدة وطالبان أدت لحصار الظواهري.

المصدر : الجزيرة + وكالات