اجتماع أوروبي طارئ لبحث مكافحة الإرهاب

بدأت دول الاتحاد الأوروبي تحركا سريعا للتنسيق الأمني فيما بينها في سياق تداعيات تفجيرات مدريد. فقد أعلن متحدث باسم الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي أن وزراء العدل والداخلية بدول الاتحاد سيعقدون اجتماعا طارئا يوم الجمعة المقبل في بروكسل لبحث مكافحة ما يسمى الإرهاب.

وطلبت ألمانيا عقد الاجتماع حيث أعلن وزير داخليتها أوتو شيلي أن وضعا جديدا سيتشكل إذا ما ثبت في النهاية أن إسلاميين يقفون وراء تفجيرات مدريد.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي إن الاتحاد الأوروبي قد يعين مفوضا خاصا لتوجيه جهود مكافحة الإرهاب. ومن المتوقع أن تهيمن مقترحات لتشديد مساعي مكافحة الإرهاب الأوروبية على القمة العادية للاتحاد الأوروبي التي تعقد يومي 25 و26 مارس/ آذار الجاري.

وأضاف برودي في تصريحات للصحفيين أن القمة ستناقش إستراتيجية الأمن بأكملها في أوروبا بشكل موسع. وقال مصدر بالاتحاد الأوروبي إن المنسق الأعلى لشؤون السياسة الخارجية خافيير سولانا طرح فكرة تعيين مسؤول رفيع لتنسيق عمل مؤسسات الاتحاد الأوروبي في إطار جهود مكافحة الإرهاب.

وأضاف المصدر أن هذا المسؤول لن تكون له سلطة على سياسات مكافحة الإرهاب في الدول الأعضاء. وستكشف المفوضية عن خطة عمل لمكافحة الإرهاب من المرجح أن تدعو إلى مزيد من التنسيق وتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وتقوم الخطط الجديدة على أساس الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي منذ هجمات سبتمبر/ أيلول ضد الولايات المتحدة مثل أوامر التفتيش والقبض الأوروبية الموحدة.

وفي هذا السياق أعلنت إسبانيا أنها ستستضيف في غضون أيام اجتماعا لمسوؤلي أجهزة مكافحة الإرهاب في أوروبا لتنسيق الجهود في تحقيقات التفجيرات. وأوضح وزير الداخلية الإسباني أن الاجتماع يهدف لوضع خطة مستقبلية لتبادل المعلومات والتنسيق في استجواب المشتبه بهم لكشف ملابسات الهجمات.

وقد شهدت أنحاء أوروبا حالة من التأهب في شبكات السكك الحديد وقطارات الأنفاق تحسبا لاحتمال وقوع هجمات مماثلة لتفجيرات مدريد.

وقامت الشرطة في فرنسا بتفتيش حقائب الركاب في المحطات الرئيسية. وفي بريطانيا تولى ضباط مكافحة الإرهاب ممن يرتدون الثياب المدنية حراسة محطات شبكة قطارات الأنفاق في لندن بعد تفجيرات القطارات التي راح ضحيتها 200 قتيل في مدريد.

وتتوقع الشرطة البريطانية هجوما لتنظيم القاعدة في بريطانيا عاجلا أم آجلا لأنها أقوى حلفاء الولايات المتحدة في غزو العراق واحتلاله. وطلبت إيطاليا وبولندا اللتان أيدتا الحرب من الركاب توخي الحذر.

ورفعت فرنسا مستوى التأهب في شبكات النقل درجة واحدة رغم أنها من الدول التي عارضت حرب العراق.

المصدر : وكالات

المزيد من تعاون أمني
الأكثر قراءة