تظاهرات في النرويج ضد الجدار العازل

سمير شطارة – أوسلو

تظاهر أكثر من ثلاثة آلاف شخص في العاصمة النرويجية أوسلو أمس السبت احتجاجا على الجدار الإسرائيلي العازل.

وشارك في التظاهرة التي دعت إليها جماعة بليتز النرويجية المئات من أبناء الجاليات العربية والإسلامية، ورفع المتظاهرون شعارات تصف الجدار بالعنصري وبأنه يقضي على مصدر رزق مئات العائلات الفلسطينية في تلك المنطقة.

وجابت المظاهرة الشوارع الرئيسية لأوسلو، ونددت بالانتهاكات الصارخة التي ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني. ورددت هتافات مناوئة لإسرائيل والولايات المتحدة قبل أن تتوجه إلى السفارة الإسرائيلية التي طوقتها قوات الشرطة وأحاطتها بعربات مدرعة تحسبا لوقوع مصادمات.

ولم تخل المظاهرة من مصادمات مع الشرطة النرويجية بعد أن قام عدد من المتظاهرين بصف ألواح كبيرة مصنوعة من "الفلين" وعلى قمتها أسلاك شائكة في صورة معبرة عن الجدار العازل، وقاموا بتحطيمه أمام السفارة الإسرائيلية مع هتافات مناوئة للممارسات الإسرائيلية التي وصفوها بالنازية.

ووصف ستارين ليللي بولدن أحد مسئولي المنظمة في كلمته للحشد أمام السفارة الإسرائيلية الجدار العازل بأنه عار على جبين العالم المتحضر، وبأنه عمل غير شرعي. وأكد أن التشجيع الأميركي والصمت العالمي على الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني هو ما يدفع إسرائيل لممارسة ما يحلو لها دون النظر إلى أي رادع، مشيرا إلى عدم تعرض إسرائيل لأي عقوبة دولية في أي محفل رسمي.

وعبر بولدن للجزيرة نت عن أسفه من خروج الملايين دفاعا عن الأبرياء في إسبانيا في وقت يصمت فيه العالم كله عن المجازر اليومية التي يمارسها "إرهاب دولة منظم" بحق شعب أعزل "كأن الدم ليس دما وكأن الإنسان ليس إنسانا"، وأكد ستارين أن القوة وحدها هي السبيل الوحيد لضمان استعادة الحق لأهله.

وعبرت إنكري بالرسين -وهي إحدى الناشطات للدفاع عن الفلسطينيين- عن خيبة أملها من ازدواجية المعايير التي تنتهجها الدول الكبرى لاسيما الولايات المتحدة في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط.

واستنكرت بالرسين في حديثها مع الجزيرة نت المجازر التي ترتكبها القوات الإسرائيلية، داعية المتظاهرين إلى مقاطعة كل ما يمت بصلة إلى إسرائيل والولايات المتحدة.

من جانبه أكد كاي كوارم -وهو أحد مسؤولي منظمة بليتز- للجزيرة نت أن استئناف سياسة التصفية التي تنتهجها القوات الإسرائيلية سيفتح حمام دم وسيؤدي إلى تصعيد الوضع. وأكد أن الذي سيدفع الثمن هو الشعب الفلسطيني الذي لا يملك شيئا للدفاع عن نفسه واصفا منفذي العمليات الفدائية بالشهداء.

يذكر أن جماعة بليتز (وتعني الشعاع) ليست منظمة أو حزبا سياسيا بل هي جماعة لا يترأسها أحد وتقوم على التعاون والتنسيق فيما بينها، وتتبنى محاربة الظلم أينما كان. وهي أكثر الجماعات القادرة على حشد مظاهرات ضخمة ومنظمة، وقد حاولت المجموعات اليهودية في النرويج مرارا شراءها بالأموال لكنها رفضت أي تعاون معها.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة