إسبانيا تعتقل مغاربة وهنديين والرباط ترسل فريقا أمنيا

أعلن وزير الاتصالات المغربي نبيل بن عبد الله أن فريقاً من الأمن المغربي سيتوجه اليوم إلى مدريد للمشاركة بالتحقيق في التفجيرات التي وقعت هناك الخميس.

وقال بن عبد الله في اتصال مع الجزيرة إن الفريق الأمني المغربي الذي سيتوجه اليوم إلى مدريد سيدقق في هويات المغاربة المعتقلين مشيرا إلى عدم إمكانية التنبؤ بنتائج التحقيق الآن.

وأكد مصدر مغربي مطلع أن المغاربة المعتقلين هم "في وضع قانوني" في إسبانيا ويقيمون بصفة دائمة ولا يخضعون في الوقت الراهن للتحقيق إلا في إطار "تحقيق أولي". ويتولى هؤلاء الأشخاص إدارة متجر في مدريد لأدوات الاتصال وبعض أجهزة الهاتف.

وكان وزير الداخلية الإسباني أنخيل أسيبيس قد أعلن أن السلطات الأمنية اعتَقلت خمسة مسلمين، ثلاثة مغاربة وإسبانيين من أصل هندي في إطار التحقيقات في التفجيرات التي استهدفت عدداً من القطارات الخميس.

وأوضح في مؤتمر صحفي بمدريد أن المشتبه فيهم يجري التحقيق معهم لصلتهم بتزوير بطاقات هاتف وبيع هواتف جوالة وجدت في حقائب فيها متفجرات لم تنفجر.

وأشار أسيبيس إلى أن المعتقلين قد يكونون على علاقة بجماعات أصولية مغربية مؤكدا أنه من المبكر ربطهم مباشرة بهذه التفجيرات. وأكد الوزير الإسباني أن اثنين آخرين من الإسبان ذوي الأصل الهندي أدليا بشهادتهما للشرطة مشيرا إلى أنه ليس هناك ما يبرر اعتقال الاثنين حتى الآن.

وأكد الوزير الإسباني أن جميع الاعتقالات جرت في مدريد مشددا على ضرورة الحذر وعدم استباق النتائج في انتظار نتائج التحقيقات التي تجرى تحت إشراف قاضي المحكمة الوطنية

وأوضح أسيبيس أن هذه الاعتقالات فتحت طريقا مهما مشيرا إلى أن التحقيقات تتقدم بشكل جيد وتعهد بأن يتم القبض على المسؤولين عن هذه التفجيرات ومحاكمتهم.

وجدد وزير الداخلية الإسباني التأكيد على عدم استبعاد أجهزة التحقيق أي فرضية بشأن الجهة المتورطة في التفجيرات. وأشار إلى أن مسار التحقيقات تغير بعد العثور على شاحنة فيها شريط للقرآن الكريم وصواعق.

وكان أسيبيس صرح في وقت سابق أن منظمة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك لا تزال المشتبه فيه الرئيسي في تفجيرات قطارات مدريد، مؤكدا أن التحقيقات لا تستبعد رغم ذلك أي احتمالات ومنها تورط تنظيم القاعدة. وأضاف أن التحقيقات تتناول أيضا احتمال التعاون بين جماعات مختلفة ومنها إيتا في التفجيرات.

كما ذكرت محطة إذاعة إسبانية أن الاستخبارات الإسبانية متأكدة بنسبة 99% من أن "مسلمين متشددين" هم المسؤولون عن انفجارات مدريد. وقالت المحطة -التي يرتبط مالكوها بصلات بالحزب الاشتراكي المعارض- إن مركز الاستخبارات الوطني يعتقد أن الأدلة تشير إلى جماعة إسلامية وإن ما بين عشرة و15 شخصا تركوا قنابل في القطارات وهربوا.

دعوات للهدوء
في هذه الأثناء دعا الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (معارضة) الليلة الماضية "المواطنين إلى الهدوء" وإلى التصويت اليوم الأحد "تكريما لضحايا" انفجارات مدريد.

وقال رئيس الحزب -الوزير الاشتراكي السابق الفريدو بيريز روبالكابا "اليوم- هو يوم التأمل, وغدا, لدينا نحن الإسبان, مناسبة للمشاركة في الانتخابات النيابية
تكريما للضحايا وترسيخا لمعتقداتنا المشتركة في السلام والحرية مرة أخرى".


وقد ألقى روبالكابا كلمته التي بثتها شبكات التلفزة بعد دقائق من مطالبة المرشح إلى رئاسة الحكومة من الحزب الشعبي ماريانو روخوي بوقف التظاهرات أمام
مقار حزبه في عدد من المدن الإسبانية.

وأضاف روبالكابا أن "المواطنين يريدون معرفة الحقيقة الكاملة حول الوقائع الرهيبة التي وقعت" وأكد أن "الحقيقة, والحقيقة الكاملة, ستعرف في نهاية المطاف".

وقد تفجرت مظاهرات مناهضة للحكومة في شتى أنحاء إسبانيا مساء أمس احتجاجا على تعامل الحكومة مع ملف التحقيقات.

وقال شهود عيان في مدريد وبرشلونة وبلباو إن مئات المحتجين تجمعوا في الميادين يرددون هتافات ويطرقون على الأواني المعدنية منددين بالحزب الشعبي الذي يتزعمه رئيس الوزراء خوسيه ماريا أزنار.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من تعاون أمني
الأكثر قراءة