حزب باتاسونا يتهم أزنار بالتستر على منفذي التفجيرات

جرحى تفجيرات مدريد عاشوا حالة من الذعر (الفرنسية)

اتهم حزب باتاسونا الباسكي المحظور رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار بالكذب بشأن الجهة التي ارتكبت تفجيرات مدريد, وقال إنه يعرف هذه الجهة لكنه سيبقى متمسكا بتحميل حركة إيتا الانفصالية المسؤولية لدواع انتخابية.

وقال المتحدث باسم الحزب أرنالدو أوتيغي في تصريحات لإحدى محطات التلفزة الباسكية إن أزنار والحزب الشعبي الحاكم سيواصلان التمسك بهذه الفرضية حتى انتهاء الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها بعد غد الأحد.

أرنالدو أوتيغي
وجدد أوتيغي التأكيد على فرضية تحميل "مجموعة مرتبطة بالمقاومة العربية" أو مرتبطة بالوضع الحالي في العراق مسؤولية التفجيرات. وأضاف "لو كانت إيتا نفذت هذا الهجوم لكان موقفنا هو نفسه أي الرفض المطلق"، مشيرا إلى أن ما سماه الإرهاب هو ما حصل أمس وإيتا لا تقوم بأعمال كهذه.

وقال مسؤول آخر في حزب باتاسونا هو خوسيبا ألفاريث إن فرضية مسؤولية إيتا أكثر فائدة من فرضية تنظيم القاعدة من وجهة نظر انتخابية بالنسبة للحزب الشعبي بسبب تحالف مدريد مع واشنطن في العراق.

وتأتي هذه الاتهامات بعد ساعات من إعلان أزنار في مؤتمر صحفي عقده بمدريد أن حكومته لن تستبعد أي احتمال في إطار بحثها عن منفذي تفجيرات أمس، وتأكيده أن كل المؤشرات تدل على أن منظمة إيتا هي التي تقف وراءها.

وكان بيان منسوب لتنظيم القاعدة تلقته صحيفة القدس العربي أعلن مسؤولية التنظيم عن تفجيرات مدريد. وإزاء وجود هاتين الفرضيتين في الهجمات، أوضح أزنار أنه لا يمكنه ترجيح فرضية على أخرى.

وأشار إلى أن ضحايا تلك التفجيرات ينتمون إلى 11 بلدا، متعهدا بالكشف عن نتائج التحقيقات الجارية حول تلك التفجيرات. وأوضح أن حكومته وافقت على منح الجنسية الإسبانية لعائلات الضحايا وتخصيص 140 مليون يورو تعويضات لهم.

إسبان يشعلون الشموع حدادا على ضحايا التفجيرات (الفرنسية)

تظاهرات

في هذه الأثناء يستعد مئات الآلاف من الإسبان للخروج في وقت لاحق اليوم في تظاهرات حاشدة تنديدا بالإرهاب بعد التفجيرات الدامية التي أوقعت 198 قتيلا و1430 جريحا، تلبية لدعوة الحكومة التي أعلنت الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام.

وستشارك في التظاهرات التي تنظم تحت شعار "مع الدستور للقضاء على الإرهاب" كل الأحزاب باستثناء الحزب الوطني للباسك الأكثر تشددا والذي يرفض الإشارة إلى الدستور. كما يشارك فيها مسؤولون أوروبيون كبار مثل رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ونظيره الفرنسي جان بيير رافاران ورئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي ووزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر.

وتعد تفجيرات أمس حيث انفجرت عشر عبوات في أربعة قطارات بثلاث محطات في مدريد وضواحيها، هي الأكثر دموية في إسبانيا وأوروبا الغربية منذ حادث لوكربي في أسكتلندا والذي أسفر عن مقتل 270 شخصا عام 1988.

المصدر : الجزيرة + وكالات