إسبانيا تتظاهر ضد الإرهاب وتتمسك باتهام إيتا

تفجيرات الخميس هي الأكثر دموية في إسبانيا وأوروبا منذ 1988 (الفرنسية)

تشهد إسبانيا اليوم تظاهرات حاشدة تنديدا بالإرهاب بعد التفجيرات الدامية التي وقعت في مدريد أمس وأسفرت عن مقتل 198 على الأقل وجرح نحو 1400 آخرين، وذلك تلبية لدعوة الحكومة التي أعلنت الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام.

وستشارك في التظاهرات التي تنظم تحت شعار "مع الدستور للقضاء على الإرهاب" كل الأحزاب باستثناء الحزب الوطني للباسك الأكثر تشددا والذي يرفض الإشارة إلى الدستور.

في غضون ذلك تمسكت الحكومة الإسبانية اتهام منظمة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك بالمسؤولية عن تفجيرات مدريد التي قوبلت باستنكار دولي شديد وجاءت قبل ثلاثة أيام من الانتخابات التشريعية.

وأكدت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بلاثيو اليوم أن كل الدلائل تشير إلى مسؤولية إيتا عن الاعتداء.

وكانت منشورات مكتوبة بلغتي الباسك وكاستيل وزعت الأربعاء الماضي في شوارع سان سيسباستيان في إقليم الباسك داعية إلى ضرب الأهداف الإسبانية ومقاطعة سكك الحديد قبل 14 مارس/ آذار الجاري موعد الانتخابات التشريعية.

لكن منظمة إيتا أصرت على نفي تورطها في الهجمات، وقال مؤسس المنظمة خولن دي مادارياغا إنه ليس من طباع الحركة أن تهاجم مناطق الطبقة العاملة المكتظة. كما نفى حزب باتاسونا المحظور في إقليم الباسك مسؤولية الحركة -التي يوصف بأنه جناحها السياسي- عن تفجيرات مدريد.

بيان القاعدة
وجاء إصرار الحكومة الإسبانية على اتهام إيتا رغم بيان منسوب لتنظيم القاعدة تلقته صحيفة القدس العربي يعلن مسؤولية التنظيم عن تفجيرات مدريد أمس وتفجيرات إسطنبول الثلاثاء الماضي.

192 قتيلا على الأقل سقطوا في التفجيرات (الفرنسية)
من جهته أعلن وزير الداخلية الإسباني أنخيل إثيبيس العثور على شريط مسجل يتضمن آيات قرآنية إضافة إلى سبعة صواعق في شاحنة متوقفة في الكالا دي إيناريس قرب مدريد, وهي نقطة انطلاق القطارات التي استهدفتها التفجيرات.

لكن الوزير أكد أن الفرضية الأولى للمحققين تبقى أن منظمة إيتا الانفصالية بإقليم الباسك هي المسؤولة عن التفجيرات. وأوضح وزير الداخلية الإسباني أن الشريط مشابه للأشرطة التي تستخدم عادة في تعليم القرآن، ملمحا إلى احتمال أن تكون هناك عملية تضليل.

وفي وقت سابق توعد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار بملاحقة ما سماها العصابة الإرهابية التي نفذت التفجيرات الدامية وتقديمها للمحاكمة, وحمل إيتا مسؤولية هذا العمل.

كما دعا العاهل الإسباني خوان كارلوس في كلمة متلفزة الشعب الإسباني إلى ما أسماه الوحدة والحزم لمكافحة "الهمجية الإرهابية".

التفجيرات
وتعد هذه التفجيرات هي الأكثر دموية في إسبانيا وأوروبا الغربية منذ حادث لوكربي في أسكتلندا والذي أسفر عن مقتل 270 شخصا عام 1988.
فقد انفجرت عشر عبوات في أربعة قطارات في ثلاث محطات بمدريد وضواحيها. ووقعت التفجيرات في ساعة الذروة الصباحية حيث يستخدم آلاف الموظفين القطارات للتوجه إلى أعمالهم مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا.

وأعلن وزير الداخلية الإسباني أن 13 قنبلة استخدمت في التفجيرات التي جرت بشكل متزامن، فقد انفجرت ثلاث قنابل في محطة أتوتشا وسط مدريد, وأربع على مقربة من المحطة، وواحدة في محطة سانتا أوخينيا، واثنتان في محطة بوثو, وهما محطتان في ضواحي مدريد.

وأشار إلى أن خبراء المتفجرات في الشرطة قاموا بتفجير ثلاث قنابل أخرى تم العثور عليها. ولم يستبعد المحققون أن تكون بعض العبوات وضعت على السكك الحديدية أو أرصفة المحطات, في حين وضعت العبوات الأخرى داخل القطارات.

المصدر : الجزيرة + وكالات