خلاف بين الشرطة والادعاء بتوجيه اتهامات لشارون

قالت مصادر إن خلافا نشب بين الشرطة الإسرائيلية ومكتب المدعي العام بشأن إمكانية توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في قضية فساد.

وللمرة الثانية في غضون ثلاثة أشهر أجرت الشرطة الإسرائيلية أمس تحقيقا مع شارون في شأن الدور الذي يمكن أن يكون اضطلع به في فضيحة فساد تهدد مستقبله السياسي في حال توجيه الاتهام إليه.

وقالت هذه المصادر إن الشرطة ترى أنه ليست هناك أدلة كافية لتبرير اتهام رئيس الحكومة بينما يرى مكتب المدعي عكس ذلك.

وسيعود القرار في نهاية الأمر إلى المستشار القضائي للحكومة مناحيم مزوز الذي يفترض أن يحسم القضية في الأشهر الثلاثة المقبلة.

وسيكون أمام المحققين والمستشار القضائي مهمة صعبة تكمن في إثبات وجود "نية جنائية" لدى رئيس الحكومة لاتهامه بالرشوة, أي إثبات أنه كان على علم أكيد بأن الأموال التي حصل عليها كانت لغرض رشوته.

ونفى شارون ارتكابه أي مخالفات عندما استجوبته الشرطة الإسرائيلية أمس في شأن قضية الرشوة المتعلقة بصفقة الجزيرة اليونانية.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤول في مكتب المدعي العام أن "استجواب شارون لم يؤد إلى إزالة الشكوك التي تحوم حوله"، في حين أن مسؤولا في الشرطة أبلغ صحيفة أخرى أنه "ليست هناك أدلة كافية لتوجيه اتهام".

وجاء الاستجواب بعد توجيه الاتهام في 21 نوفمبر/ كانون الثاني إلى رجل الأعمال الإسرائيلي ديفد أبل الذي يشتبه في أنه قدم رشى لشارون عن طريق نجله غلعاد.


ورأى محللون أنه لن يكون أمام شارون خيار في حال اتهامه سوى الاستقالة، وهذا ما استبعده هو نفسه الشهر الماضي وتعهد بالبقاء في منصبه حتى موعد الانتخابات المقبلة في 2007.

ويربط كثير من المحللين والسياسيين هذه الفضيحة بتوقيت طرح خطة لإخلاء المستوطنات من غزة، وفي مقابلة مع الجزيرة قال محمد بركة النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي إن إعلان شارون المفاجئ هذا الأسبوع عن خطة لإخلاء مستوطنات قطاع غزة تستهدف تحويل الانتباه عن هذه الفضائح.

يذكر أن شارون متورط أيضا في قضية قرض قيمته 1.5 مليون دولار حصل عليه من رجل أعمال جنوب أفريقي وصفه بأنه "صديق شخصي". ويعتقد أن المبلغ استخدم لتمويل حملته خلال الانتخابات التمهيدية لتكتل ليكود عام 1999.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة