بوش يشكل لجنة التحقيق في أسلحة العراق

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش عن تشكيل لجنة مستقلة للنظر في إمكانيات المخابرات الأميركية، خاصة في ما يخص المعلومات الاستخبارية التي توافرت عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وأوضح بوش أن المطلوب من هذه اللجنة التي سيترأسها السيناتور السابق تشارلز روب والقاضي لورانس سيلبرمان، أن تتحقق من دقة المعلومات الاستخبارية في ظل تصريحات كبير المفتشين الأميركيين الأخيرة.

كما عين بوش السيناتور جون ماكين الذي نافسه على ترشيح الحزب الجمهوري لخوض معركة الرئاسة عام 2000, عضوا في اللجنة المؤلفة من تسعة أعضاء.

كما عين كلا من لويد كاتلر المستشار السابق للرئيسين الأميركيين السابقين جيمي كارتر وبيل كلينتون, وريك ليفين رئيس جامعة ييل والأدميرال بيل ستودمان المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي أي إيه) والقاضي بات وولد الذي كان أحد هيئة القضاة في محكمة الاستئناف, أعضاء في اللجنة.

ومن المفترض أن تقدم اللجنة تقريرها العام القادم بعد انتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني.


باول: لا اعتذارات
من جهته استبعد وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، استبعد تقديم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أي اعتذار بشأن المعلومات التي كانت قد قدمتها للإدارة الأميركية حول أسلحة الدمار الشامل العراقية. وقال باول إنه لا يعتزم تقديم اعتذار لمجلس الأمن بشأن تلك المعلومات.

وكان بوش قد أكد الخميس أن قرار خوض الحرب على العراق بررته المعلومات الاستخباراتية التي توفرت في ذلك الوقت.

وأضاف "نعلم أن صدام حسين كان ينوي تجهيز بلاده بأسلحة دمار شامل". وأضاف "استنادا لما كنا نعرفه في تلك الفترة وما نعرفه حاليا تكون أميركا قد اتخذت القرار الجيد".

وذكر أن مجموعة الخبراء الأميركيين والبريطانيين في العراق عثرت على مختبرات وتجهيزات لصنع مثل تلك الأسلحة، واتهم صدام بأنه خبأها في حين أن قرارات الأمم المتحدة كانت ترغمه على كشفها. وأكد أن الحرب على العراق "أظهرت للعالم أننا كنا جديين عندما قلنا إننا نريد تخليص العالم من تهديد أسلحة الدمار الشامل".

غير أن مجموعة الخبراء المكلفة البحث عن أسلحة دمار شامل لم تعثر على تلك الأسلحة في العراق، واعتبر رئيسها ديفد كاي أمام الكونغرس الأسبوع الماضي أنه من غير المحتمل العثور على مثل هذه الأسلحة.

وكان مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت قد قال أمس الأول الخميس في خطاب نادر له إن أجهزة المخابرات قدمت لصناع القرار تقييما موضوعيا متضمنا النقاط التي لم يتفق بشأنها المحللون.

وأعلن الديمقراطيون أنهم يرغبون في أن تحقق اللجنة في ما إذا كانت إدارة بوش قد ضخمت في المعلومات التي قدمتها وكالة المخابرات المركزية لحشد الآراء ضد العراق.

من جهته اتهم سكوت ريتر مفتش الأسلحة السابق على أسلحة العراق جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الـCIA بالخداع في تصريحاته حول العراق.

وقال ريتر الذي كان ضابطا سابقا بمشاة البحرية الأميركية قبل أن ينضم لفريق المفتشين الدوليين في حديث لشبكة CNN الأميركية، إن تينيت "كان مخادعا مرة أخرى في كل ما قال".

وأوضح ريتر الذي ينتقد بشدة السياسة الأميركية بالعراق أن تينيت "لم يعرض أي وقائع لدعم مزاعمه.. يمكنني القول إنه لو كانت هذه محاكمة وكان يمثل فيها كشاهد وكان بوسعي استجوابه لكن تبين أن كل مزاعمه مجرد شائعات وافتراضات".

وقد استقال سكوت ريتر عام 1998 من لجنة الأمم المتحدة المكلفة نزع أسلحة العراق, منتقدا سياسة البيت الأبيض حيال هذا البلد، مشيرا إلى أن تأكيدات الإدارة بشأن حيازة صدام أسلحة دمار شامل غير مدعومة بأدلة كافية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة