بوش يلتقي كاي والديمقراطيون يطالبون باستقلالية التحقيق

استقبل الرئيس الأميركي جورج بوش مساء أمس الاثنين في البيت الأبيض ديفد كاي الرئيس السابق لمجموعة خبراء كلفت البحث عن أسلحة دمار شامل في العراق دون أن يتسرب شيء عن محادثاتهما.

ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان اللقاء بأنه "مثمر جدا"، وأضاف أن "بوش وكاي أجريا نقاشا مثمرا جدا"، موضحا أن كاي أطلع الرئيس على انطباعاته وما عرفه خلال مهمته في العراق.

وكان بوش أعلن أمس أنه سيلتقي كاي قبل أن يشكل رسميا لجنة تحقيق مستقلة حول مسألة أسلحة الدمار الشامل العراقية. لكن ماكليلان قال إنه يجب عدم الربط بين زيارة كاي إلى البيت الأبيض واحتمال أن يكون بين أعضاء هذه اللجنة التي وافقت الإدارة عليها متراجعة عن مواقفها الرافضة لذلك في الماضي.

وكان كاي يرأس مجموعة التفتيش الأميركية في العراق المكلفة البحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية حتى عشرة أيام خلت قبل أن يستقيل لأسباب شخصية.

وقد أعلن الأسبوع الماضي أمام لجنة برلمانية أنه يعتبر الآن أن نظام صدام حسين السابق لم يكن يملك مثل هذه الأسلحة قبل الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا في مارس/ آذار الماضي.

وقال خصوصا "تبين بنظري أننا أخطأنا جميعا على الأرجح، وهذا الأمر يبعث قلقا كبيرا" مبديا تأييده لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول أخطاء أجهزة الاستخبارات الأميركية.

وقبل تعيينه على رأس مجموعة التفتيش الأميركية في العراق في يونيو/ حزيران 2003, كان ديفد كاي عضوا بين 1991 و 1992 في فرق مفتشي الأمم المتحدة التي كانت تحقق في وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

استقلالية اللجنة
من جانبها شددت المعارضة الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي أمس الاثنين على أن تتمتع لجنة التحقيق باستقلالية كاملة لكشف الثغرات في المعلومات الاستخباراتية بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل "أعتقد أنه من المهم لنا أن تكون اللجنة التي ستحقق في مسألة أسلحة الدمار الشامل العراقية مستقلة فعليا".

وبعد أن شدد على أن "الرئيس سيشكل اللجنة التي سيسمي كل أعضائها وسيحدد شكلها وحتى إطارها وشروط عملها" أكد ضرورة أن "تكون مستقلة بقدر استقلالية اللجنة التي تشكلت حول هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001″.

ودعا إلى ضرورة وضع كل شيء على الطاولة، بما في ذلك أن تكون اللجنة مستقلة لتتمتع بالمصداقية وبالوضع اللذين سيتيحان لها القيام بعملها بشكل صحيح.

ودون أن يرفض فكرة الرئيس توسيع التحقيق, شدد داشل على "ضرورة التركيز على مسألة جمع المعلومات, على ألا يقتصر التحقيق على استخدامها إنما يشمل أيضا جودتها".

وأضاف "سواء حصلت ثغرات أم لا في جمع المعلومات, فإن من الضروري طرح جميع هذه الأسئلة ومناقشتها, ولذلك نحتاج إلى أفضل المحللين والخبراء الذين يتمتعون بالمصداقية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة