محكمة العدل تبدأ النظر في مشروعية جدار الفصل

تبدأ محكمة العدل الدولية في لاهاي بعد قليل جلساتها للبت في مشروعية جدار الفصل الذي تبنيه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وستعقد المحكمة جلسات على مدى ثلاثة أيام للنظر في طلب فلسطيني مدعوم من الجمعية العامة للأمم المتحدة لتحديد ما إذا كانت إسرائيل ملزمة قانونا بهدم هذا الحاجز.

وقد شهدت مدينة لاهاي حركة نشطة لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين بهدف لفت أنظار الرأي العام إلى هذه القضية. ويخطط الجانبان لتنظيم مظاهرات في شوارع لاهاي. وخشية وقوع اشتباكات رتبت الشرطة الهولندية أوقاتا منفصلة لهذه المظاهرات.

وسيعرض الفلسطينيون الذين يعولون كثيرا على قرار لمصلحتهم من المحكمة، وجهة نظرهم ضد الجدار العازل في جلسة تستمر ثلاث ساعات اليوم. وقد أكد الوفد الفلسطيني أن العملية الفدائية أمس الأحد في القدس التي أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص بمن فيهم منفذ الهجوم, لن تؤثر على قرار المحكمة.

وتستند الدفوع الفلسطينية على عدة جوانب منها أن السلام الحقيقي هو الذي سيحقق الأمن للإسرائيليين وعلى أن الجدار تغيير للواقع لأن اتفاقية جنيف تنص على ضرورة اعتبار الضفة الغربية وحدة إقليمية ينبغي الحفاظ على وضعها ووحدة أراضيها خلال المرحلة الانتقالية.

وفي الضفة الغربية وغزة أعلن اليوم الاثنين "يوما وطنيا لمجابهة الجدار". وقد تظاهر آلاف الفلسطينيين في نابلس وبيت لحم احتجاجا على المشروع الإسرائيلي. وفي تجمع احتجاجي لحركة حماس بنابلس ردد المشاركون شعارات تندد بالجدار الذي يضر بحياة مئات الآلاف من الفلسطينيين.

وتشارك جامعة الدول العربية إلى جانب الوفد الفلسطيني في مداخلة ضد الجدار العازل.

مزاعم إسرائيلية
وفي المقابل يحاول الإسرائيليون الاستفادة من عملية القدس أمس حيث يزعم المسؤولون الإسرائيليون أن هذه العملية تعزز موقفهم الذي يقول إن هذا الجدار الفاصل لابد منه لمنع تسلل الفدائيين الفلسطينيين من الضفة الغربية.


وكانت إسرائيل قررت عدم المشاركة في هذه الجلسات واكتفت بالتأكيد في مذكرة مكتوبة على عدم أهلية المحكمة للنظر في هذه القضية.

ولكن إسرائيل لن تبقى على الهامش فقد أرسلت هيكل إحدى حافلات القدس والتي قتل فيها 11 شخصا في هجوم فدائي ليتم عرضها خارج المحكمة.

وأرسلت وزارة الخارجية الإسرائيلية فريقا للتعامل مع الصحافة ونقل جوا إلى لاهاي مئات المتظاهرين الإسرائيليين من بينهم أقارب ضحايا العمليات الفدائية.

انتقادات دولية
وفي هذه الأثناء أكدت المنظمة الأميركية للدفاع عن حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" أن بناء ومسار الجدار الإسرائيلي ينتهك حقوق الإنسان والقانون الإنساني.

وأكد جو ستورك المسؤول عن قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة أن "إسرائيل تملك حق وواجب حماية مواطنيها لكن يجب عليها ألا تستخدم وسائل تفرض عقوبة عشوائية على مجموعات بأكملها".

وأضاف أن الجدار يعرقل بشكل خطير وصول الفلسطينيين إلى العمل والتعليم والخدمات الطبية. وأكدت المنظمة أن الجدار يفرض قيودا تعسفية ومفرطة على حرية تنقل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وينتهك الواجب المترتب على إسرائيل بموجب اتفاقات جنيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة