عدم توقيع رمسفيلد على تعازي جنوده يثير غضب ذويهم

رمسفيلد أثار انتقادات جديدة ضده (الفرنسية)

اعتبر أعضاء بارزون في الكونغرس الأميركي أن لجوء وزير الدفاع دونالد رمسفيلد إلى التوقيع الجاهز على رسائل التعزية الموجهة إلى عائلات الجنود الأميركيين القتلى في العراق, بدلا من التوقيع الشخصي, ينم عن شعور بعدم الإحساس ومتطلبات القيادة في وقت الحرب.

وسبق لوزير الدفاع أن اعترف بأنه لم يوقع شخصيا على أكثر من ألف رسالة بعثت بها وزارة الدفاع -البنتاغون- إلى عائلات الجنود الذين قتلوا في العراق. إذ قال إنه لم يوقع شخصيا على كل واحدة من تلك الرسائل من أجل تسريع الاتصال بالعائلات المنكوبة.

ورغم تعهد رمسفيلد بالتوقيع مستقبلا بشكل شخصي على الرسائل وقوله إنه أصدر أوامره بالتوقيع على الرسائل, إلا أن موجة من النقد تتصاعد في الولايات المتحدة ضد سلوك الوزير الذي اعتبره الكثيرون إهانة لعائلات القتلى.

وأثيرت الضجة بعد نشر صحيفة أميركية تقريرا في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, بأن البنتاغون يستخدم آلة لطبع توقيع رمسفيلد على الرسائل بدلا من توقيعه الشخصي المباشر.

ووجه العديد من الجمهوريين البارزين بمن فيهم عضو مجلس الشيوخ ومرشح الرئاسة السابق جون ماكين, انتقادات لوزير الدفاع الذي طلب منه بوش البقاء في منصبه رغم التغييرات الوزارية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وقال رئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ ترينت لوت إنه يأمل في استقالة رمسفيلد العام المقبل, وانتقده بالقول عنه إنه لا يستمع إلى ضباطه بالقدر الكافي.

وبدوره أبدى جمهوري آخر وعضو مجلس الشيوخ تشاك هيغل استغرابه من تصرف رمسفيلد، وقال إن عائلات جنود قتلى تسلمت رسائل تعزية موقعة من الرئيس بوش وتساءل قائلا إذا كان الرئيس يجد الوقت لفعل ذلك ألا يستطيع رمسفيلد أن يفعل الشيء نفسه.

وقد تعرض رمسفيلد للانتقادات بسبب إهماله على ما يبدو للمخاوف التي أعرب عنها جندي أميركي في الكويت حين وجه له سؤالا حول عدم تحصين العربات العسكرية الأميركية في العراق بحيث تصبح أقوى تدريعا.

ورغم هذه الموجة الجديدة من الانتقادات إلا أن البيت الأبيض أعاد الأحد تأكيد ثقته بوزير الدفاع. وقال رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض أندرو كارد إن الرئيس لديه ثقة كبيرة بوزير الدفاع.

المصدر : رويترز