الصين تقر بأن الدين عامل استقرار اجتماعي

القانون الجديد شدد على أن مصالح الدولة تسمو فوق المصالح الدينية (الفرنسية-أرشيف)
أدخلت الحكومة الصينية تعديلات جديدة على قانون الشؤون الدينية يتوقع أن تسهم في حماية أكبر لحرية العقيدة, وإن استبعد المراقبون أن يكون لها أثر عاجل.
 
وتنص بعض التعديلات على إقرار الدولة بحق المواطنين في ممارسة الحريات الدينية وأنه لا يحق ممارسة التمييز ضد الأشخاص بسبب معتقداتهم الدينية.
 
كما يحظر القانون المعدل على أية منظمة أو فرد "إجبار المواطنين على الإيمان أو عدم الإيمان بالأديان" وذلك تحت طائلة العقاب, وهو ما كانت تفتقد إليه القوانين السابقة.
 
وقد عزت صحيفة الشعب لسان حال الحزب الشيوعي الصيني التغييرات الجديدة إلى ما أسمته المناخ الاجتماعي والاقتصادي الجديد في الصين التي أصبح بها 100 مليون ممن يؤمنون بالديانات "ما يجعل حماية الحريات الدينية عاملا مهما في حماية مصالح الشعب".
 
غير أن القانون أبقى مع ذلك على المواد المتعلقة بالنشاطات والنشريات الدينية الخاصة بالرعايا الأجانب في الصين والتي تمنع ممارسة الطقوس إلا في دور العبادة التي ترخص لها السلطات, وهي النقطة التي ظلت محل خلاف خاصة مع الفاتيكان والولايات المتحدة.
 
فقد اتهم الفاتيكان في سبتمبر/أيلول الماضي السلطات الصينية بقمع الكاثوليك, بينما اتهمتها وزارة الخارجية الأميركية العام الماضي باضطهاد كل من يمارس شعائره الدينية خارج أطر الدولة الصينية.
 
وتشكل التعديلات الجديدة تراجعا تدريجيا لسلطات بكين في التعامل مع كل ما هو ديني بعد أن أقر الحزب الشيوعي في وقت سابق بأن السلطات الصينية أخطأت باضطهادها الرهبان والراهبات خلال الثورة الثقافية.
 
إلا أن المراقبين يؤكدون مع ذلك أن الخط العام لتعامل بكين مع الجماعات الدينية لم يتغير وهو إقرار الأولوية المطلقة لمصالح الدولة على المصالح العقائدية. 
المصدر : وكالات