باول يؤكد رفض واشنطن التمديد للبرادعي

باول تجنب توجيه انتقادات للبرادعي (رويترز-أرشيف)
عبر وزير خارجية الولايات المتحدة المستقيل عن رغبة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش عدم التمديد لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لولاية ثالثة بعد انتهاء رئاسته العام المقبل.

وقال كولن باول إن بلاده أبلغت الدبلوماسي المصري بالفعل منذ أشهر بأن عليه التخلي عن منصبه بعد انتهاء ولايته الثانية.

ولم يوجه باول أو المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر انتقادات مباشرة للبرادعي (63 عاما) وأكدا أن المبرر الوحيد لإزاحته هو اتفاق غير رسمي بين 14 دولة على ما يسمى بقاعدة جنيف التي تقضي بألا تتعدى رئاسة هيئات ومنظمات الأمم المتحدة فترتين.

ونفى باول أي انقسام داخل الإدارة الأميركية بشأن مسألة مدير وكالة الطاقة، وقال إنه أبلغه شخصيا بأن مبدأ جنيف سيطبق على حالته في الصيف المقبل.

تصريحات باوتشر جاءت في الاتجاه نفسه، فقد تفادى الحديث عن أي خلاف أميركي مع مدير وكالة الطاقة واكتفى بالقول إن واشنطن تعتقد أن فترتين مدة كافية لرئاسة هيئة دولية.

في المقابل يرى مراقبون أن واشنطن تعاقب بذلك البرادعي الذي يقود الوكالة بدبلوماسية هادئة منذ العام 1997.

ويشير هؤلاء إلى أن الدبلوماسي المصري أثار حفيظة الأميركيين بإعلانه قبل نحو عامين أن عمليات التفتيش عن الأسلحة المحظورة في العراق تحقق تقدما بينما كانت واشنطن تعد للحرب تحت ذريعة تدمير هذه الأسلحة التي لم يعثر عليها حتى الآن.

كما أغضب البرادعي الأميركيين بدعوته لربط عملية السلام في الشرق الأوسط بالجهود المبذولة لإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.

وأقرت الجمعية العامة للوكالة الدولية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي قرارا طالب بمنطقة منزوعة السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط في قرار يستهدف بوضوح إسرائيل دون أن يذكرها بالاسم.

واتهمت واشنطن أيضا المدير العام للوكالة بعدم إبداء الحزم الكافي تجاه الملف النووي الإيراني، حيث تفادت طهران إحالة ملفها لمجلس الأمن بعد اتفاقها مع الدول الأوروبية بتعليق تخصيب اليورانيوم.

وفشلت أجهزة الاستخبارات الأميركية حسب صحيفة واشنطن بوست في اصطياد خطأ للبرادعي عن طريق التنصت على محادثاته الهاتفية مع المسؤولين الإيرانيين.

المصدر : وكالات