سترو يؤكد مواصلة العمل بقانون مكافحة الإرهب

جماعات حقوق الإنسان البريطانية تؤكد أن 14 أجنبيا معتقلون دون تهم، وأن بعضهم فقد صوابه والآخر على حافة الجنون (رويترز-أرشيف)

وصف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قرار أعلى محكمة استئناف بريطانية باعتبار اعتقال الرعايا الأجانب دون تهمة مناف للمعاهدة الأوروبية حول حقوق الإنسان، بأنه قرار خاطئ.
 
وقال سترو اليوم في لقاء مع BBC إن البرلمان هو من سيقرر الخطوة القادمة وما إذا كان يجب أن يبقى المعتقلون في السجن, مذكرا بأنه أيد في السابق سياسة الحكومة البريطانية في مقاومة الإرهاب.
 
جاك سترو: قرار محكمة الاستئناف قرار خاطئ والبرلمان هو من يقرر الخطوة القادمة (الفرنسية-أرشيف)
وتعهد سترو بأن تتمعن الحكومة في قانون مكافحة الإرهاب والجريمة الذي سن عام 2001 ولكنه قال إن "الأولوية في مسؤوليات الحكومة هي لحماية المواطنين من تهديد الإرهاب".
 
على خطى بلانكت
كما قال وزير الداخلية البريطاني الجديد تشارلز كلارك الذي خلف سلفه المستقيل ديفد بلانكت إنه "لن يطلق سراح المعتقلين" وإن "لديه من الأسباب ما يجعله يعتقد أنهم خطر على الأمن" في بريطانيا.
 
وكانت أعلى محكمة استئناف بريطانية أصدرت أمس قرارا بأن اعتقال المشتبه في ضلوعهم في قضايا الإرهاب لمدد مفتوحة ودون توجيه تهم خرق للمعاهدة الأوروبية حول حماية حقوق الإنسان، ولكن ذلك القرار غير ملزم.
 
كما اعتبرت محكمة الاستئناف قانون مكافحة الإرهاب البريطاني قانونا عنصريا لأنه لا يشمل إلا الأجانب, مستجيبة بذلك لدعوى الاستئناف التي رفعها 11 معتقلا أغلبهم يقبع في السجن منذ ثلاث سنوات على الأقل.
 
تشارلز كلارك: لدينا ما يكفي من الأسباب لمواصلة اعتقال المشتبه فيهم (رويترز)
وقد ذهب أحد القضاة إلى حد القول إن الخطر لا "يأتي من الإرهاب وإنما من قوانين تشبه التي سنتها حكومة توني بلير قبل 3 سنوات".
 
وتقول جماعات حقوق الإنسان في بريطانيا إن حوالي 14 من الرعايا الأجانب معتقلون دون تهم ويوجد أغلبهم في سجن بلمارش الذي يعرف بـ"غوانتانامو بريطانيا". 
 
وتؤكد هذه الجماعات أن الاعتقال قد أضر بالتوازن العقلي لثمانية من المعتقلين وأن أربعة منهم قد أصيبوا بالجنون.
المصدر : وكالات