مدريد ولندن تعطيان جبل طارق حق النقض

سكان جبل طارق فضلوا قبل عامين البقاء تحت التاج البريطاني (رويترز-أرشيف)

اتفقت إسبانيا وبريطانيا على إنشاء منتدى للحوار حول مستقبل جبل طارق يعطي لأول مرة المستعمرة البريطانية حق نقض أي قرار يتخذ بشأنها.
 
وجاء في بيان مشترك اليوم الخميس بين حكومات إسبانيا وبريطانيا وجبل طارق أن "كل طرف من الأطراف الثلاثة سيكون له صوته المنفصل, وسيشارك في المنتدى على قدم المساواة مع بقية الأطراف دون الإضرار بوضعها الدبلوماسي بما فيها حقيقة أن جبل طارق ليست دولة ذات سيادة".
 
وتعهدت الحكومة البريطانية في البيان ذاته بأن لا تتخذ أي قرار يتعلق بمستعمرة جبل طارق من دون موافقة حكومتها. كما اتفقت الأطراف الثلاثة على أن يلتئم المنتدى على المستوى الوزاري مرة كل سنة على الأقل.
 
كاروانا يفضل ثاباتيرو
وقد جاء البيان الثلاثي بعد جولة محادثات الأسبوع الماضي دامت يومين بلندن وترأس فيها لأول مرة رئيس وزراء جبل طارق بيتر كاروانا وفدا مستقلا بعد أن رفض المشاركة في جولات مماثلة في ظل حكومة رئيس الوزراء الإسباني السابق خوسيه ماريا أزنار التي كانت ترفض وجوده خارج الوفد البريطاني.
 
كاروانا ترأس لأول مرة وفدا مستقلا في المحادثات الثلاثية حول الإقليم (رويترز-أرشيف)
وقد سمح وصول حكومة خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو إلى الحكم في مارس/آذار الماضي بإزالة بعض الفتور الذي اعترى علاقات مدريد ولندن طيلة عامين بسب الإقليم.
 
وكان رئيس وزراء جبل طارق بيتر كاروانا صرح الجمعة الماضية لإذاعة إسبانية أن "حكومة ثاباتيرو أقرت بحق شعب جبل طارق في تقرير مستقبله بنفسه".
 
وقد اتفقت إسبانيا وبريطانيا عام 2002 على تقاسم سيادة الإقليم في إطار ما يسمى مسار بروكسل لعام 1984, إلا أن استفتاء غير رسمي نظمته حكومة جبل طارق سريعا ما دفن المشروع بعد أن أبدى 30 ألفا من سكانه رغبتهم في البقاء تحت التاج البريطاني.
 
يذكر أن بريطانيا سيطرت على جبل طارق الواقع في جنوب إسبانيا عام 1704, قبل أن تتنازل عنه إسبانيا من بعد بموجب معاهدة أوتريخت عام 1713.
المصدر : وكالات