خطة يابانية أميركية لمواجهة حرب كورية

كشف النقاب في اليابان عن خطة مشتركة بين طوكيو وواشنطن بشأن الإستراتيجية الواجب اتباعها في حال اندلاع حرب بشبه الجزيرة الكورية.

ويأتي التقرير عن الخطة التي قالت الصحيفة إنه جرى التوقيع عليها عام 2002, بعد أيام من إعلان اليابان عن إعادة العمل بسياسة دفاعية تلمح إلى الانتقال من الحالة الدفاعية البحتة القائمة منذ هزيمتها في الحرب العالمية الثانية.

وقالت صحيفة أساهي شيمبون التي أوردت التقرير إن السيناريو يقدم تصورا عن تقديم اليابان الدعم للقوات الأميركية التي تقاتل في كوريا, وفي الوقت نفسه يتأهب اليابانيون لأي غزو محتمل من قبل مئات العملاء الكوريين الشماليين.

وبموجب الخطة التي أعطيت شفرة برقم 5055, وافق الجيش الياباني على المساعدة في البحث عن الجنود الأميركيين المفقودين أثناء القتال وإنقاذهم. كما ستقوم اليابان بحراسة 135 هدفا عسكريا محتملا كالقواعد الأميركية ومحطات الطاقة النووية الموجودة على امتداد ساحلها الشمالي الغربي.

"
الخطة الجديدة  ستغضب كوريا الشمالية التي تشجب التعاون العسكري الياباني مع الولايات المتحدة
"
وحسب الصحيفة التي أوردت معلوماتها دون الاستشهاد بمصادر, فإن قوات البحرية اليابانية ستعمل باستخدام كاسحات الألغام على فتح ممرات للشحن بين شبه الجزيرة الكورية والساحل الشمالي لجزيرة كيوشو الرئيسية بجنوب البلاد.

ومن المؤكد أن هذه الخطة ستغضب كوريا الشمالية التي تشجب التعاون العسكري الياباني مع الولايات المتحدة.

وفي خبر منفصل قالت صحيفة نيهون كيزاي شيمبون إن الشرطة اليابانية ستشكل فريق مهاجمة خاصا في أوكيناوا في السنة المالية الجديدة التي تبدأ في مارس/ آذار عام 2005 لمواجهة هجمات محتملة ضد منشآت الجيش الأميركي.

وهناك عشرة فرق مماثلة في أجزاء أخرى من اليابان لكنها لن تستطيع الرد بسرعة على هجوم في أوكيناوا الواقعة على بعد 1600 كيلومتر جنوب غربي طوكيو والتي يوجد فيها أكثر من نصف القوات الأميركية المتمركزة في اليابان البالغ عددها 47 ألف فرد.

قلق صيني

قلق صيني من المتغيرات الإستراتيجية اليابانية (رويترز-أرشيف)
وفي تطور ذي صلة أعربت الصين عن قلقها العميق إزاء تغيير اليابان لسياستها الدفاعية الذي تمثل في تخفيف الحظر على صادرات الأسلحة.

ويأتي الرد الصيني بعد كشف طوكيو لمراجعة شاملة لسياستها الدفاعية الجمعة تتيح لها القيام بدور أكبر في التعاون العسكري الدولي وتحسين الرد على الهجمات الصاروخية.
    
كما أعربت بكين عن عدم رضاها بسبب تأكيد اليابان في معرض تبريرها للتغييرات العسكرية, على ضرورة مراقبة الصين التي تطور قدراتها الصاروخية النووية وقواتها الجوية والبحرية.

وتعكس سياسة طوكيو الجديدة القلق المتزايد من التهديد القادم من كوريا الشمالية خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي، إضافة إلى قلق اليابان من القوة العسكرية المتنامية للصين.

المصدر : وكالات