أوروبا تقرر بدء مفاوضات تركيا في أكتوبر المقبل

القادة الأوروبيون رفضوا تقديم أي ضمانات لأنقرة بشأن نتائج المحادثات (الفرنسية)

اتفق زعماء أوروبا على توجيه الدعوة لتركيا لبدء محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي في 3 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وأعلن رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكننده عقب جلسة المحادثات الأولى ببروكسل أن المحادثات مع تركيا تستهدف العضوية الكاملة وستكون غير محددة الأجل ودون أي ضمانات لنتائجها.

ومن المقرر أن يعلن زعماء أوروبا في ختام قمتهم اليوم الاتفاق الخاص بتركيا في صيغته النهائية. وقالت مصادر مطلعة في بروكسل إن القادة الأوروبيين سيواصلون اليوم مناقشة قضية الاعتراف التركي بقبرص مع إصرار حكومة القبارصة اليونانيين على ضرورة اعتراف أنقرة بها قبل الموعد المقترح لبدء المفاوضات.

من جهته أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أنه تم تحديد بدء المفاوضات في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل لمنح الفرصة لتركيا بالاعتراف بقبرص. وأعلن رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون أنه يجب على أنقرة توقيع البروتوكول الإضافي لاتفاقها مع الاتحاد الأوروبي عام 1963 والذي يعادل اعترافا قانونيا لقبرص وذلك قبل بدء محادثات الانضمام.

باروسو حث أنقرة على قبول العرض الأوروبي (الفرنسية)
عرض متوازن
من جهته حث رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو أنقرة على قبول عرض زعماء أوروبا ووصفه بأنه جيد جدا ومتوازن.

وتؤكد المصادر الدبلوماسية الأوروبية أنه في حالة فشل محادثات الانضمام المتوقع ان تستمر لعدة سنوات سيبحث الأوروبيون عن صيغة بديلة لشراكتهم مع أنقرة.

وقد أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عقب محادثاته الثنائية مع عدد من القادة الأوروبيين أن تركيا ستفعل كل ما بوسعها للتوصل إلى نتيجة إيجابية تتعلق بمستقبلها مع الاتحاد الأوروبي في قمة بروكسل.

وأشار أردوغان في تصريحات للصحفيين إلى استعداد بلاده لاتخاذ خطوات جديدة تجاه قبرص، مؤكدا أن الأهم حاليا هو طبيعة هذه الخطوات. وقال إن بلاده ستقيم المقررات النهائية للقمة قبل إعلان موقفها ونفى مطالبة المجتمعين من تركيا تقديم تعهد مكتوب بالاعتراف القانوني بقبرص.

وأكد أردوغان أن هذه المسألة سيتم حلها قبل اختتام الاجتماعات اليوم مشيرا إلى استعداده للقاء الرئيس القبرصي تاسوس بابادوبولوس في أي وقت.

ويرى مراقبون في أوروبا أن ترتيبات ضم دولة ذات أغلبية مسلمة لأوروبا قد يستغرق عشر سنوات على الأقل بينما يريد الأوروبيون أن تستمر ضغوطهم على أنقرة طوال فترة المحادثات للاستجابة لمعايير الاتحاد.

يشار إلى أن تركيا البالغ عدد سكانها حاليا نحو 70 مليون نسمة تسعى منذ نحو 40 عاما للانضمام إلى المنظومة الأوروبية الذي إذا تحقق فسيعني اتساع نطاق هذا التكتل ليصبح متاخما لحدود سوريا وإيران والعراق.

المصدر : وكالات