أوروبا تبحث ضم تركيا لاتحادها وأنقرة متفائلة

تركيا ترفض أي بديل عن العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

بدأ قادة دول الاتحاد الأوروبي أعمال قمة في بروكسل وصفت بالتاريخية حيث ستتخذ قرارا بشأن دعوة تركيا لبدء محادثات الانضمام للاتحاد العام المقبل.

ويتوقع المراقبون موافقة زعماء أوروبا على بدء محادثات الانضمام مع أنقرة ولكن وفق شروط صارمة تعكس حالة القلق والانقسامات بين حكومات وشعوب أوروبا بشأن ضم دولة فقيرة وذات أغلبية مسلمة للتكتل الأوروبي.

وأبدى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تفاؤلا بأن تبدأ محادثات الانضمام مع بلاده في النصف الأول من العام المقبل. وأوضح أن هناك موقفا إيجابيا لدى زعماء أوروبا تجاه المبادرة الأوروبية رغم اعترافه بعدم تسوية جميع الخلافات.

"
توقع المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن يوافق زعماء أوروبا على بدء محادثات الانضمام مع أنقرة العام المقبل إلا أنه أكد أن المفاوضات الأوروبية بهذا الشأن لن تكون سهلة
"
كما توقع المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن يوافق زعماء أوروبا على بدء محادثات الانضمام مع أنقرة العام المقبل، مؤكدا أن المفاوضات الأوروبية بهذا الشأن لن تكون سهلة. وأبدى رئيس الوزراء السويدي أيضا تأييدا لأنقرة معتبرا انها تستحق فرضة الانضمام للاتحاد.

في المقابل اقترح تسعة قادة أوروبيين من المعارضين لضم تركيا من صيغة بديلة للشراكة مع تركيا في حال فشل مفاوضات الانضمام من خلال فتح الأسواق الأوروبية للمنتجات التركية ولكن دون تعهد من الاتحاد لمنح أنقرة العضوية الكاملة.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أكثر تشددا في معارضته برفضه التصديق على خطط منح العضوية لأنقرة.

أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فقد جدد التأكيد على تأييده لانضمام تركيا إلى الاتحاد على أن تستوفي جميع الشروط، رافضا في الوقت نفسه فكرة "الشراكة المميزة". وعبرت بريطانيا عن تأييدها لانضمام أنقرة، ووصف وزير الخارجية جاك سترو تركيا بأنها "دولة ديمقراطية ومزدهرة راسخة داخل أوروبا" مشيرا إلى أنها يمكن أن تشكل قدوة لكثيرين في العالم الإسلامي.

وأمام هذا الجدل والتباين في الموقف الأوروبي تتمسك أنقرة بالعضوية الكاملة وترى أنها خلال السنوات الماضية استجابت للمعايير الأوروبية بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان.

ورغم الدعم الأميركي لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي قال دبلوماسيون إن تركيا ناشدت واشنطن أن تلتزم الصمت في قضية مسعاها للانضمام إلى الاتحاد لأن موقفها العلني قد يأتي بأثر عكسي.

ومن المتوقع أن يوجه قادة أوروبا أيضا الدعوة لكرواتيا للانضمام للاتحاد وستيدأ المفاوضات على الأرجح في أبريل/ نيسان المقبل إذا واصلت زغرب تعاونها الوثيق مع محكمة جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة.

الاعتراف بقبرص
ويأمل الأوروبيون أن يحصلوا على تعهد من أردوغان بالاعتراف بجمهورية قبرص نهاية القمة، وهو ما رفضه رئيس الوزراء التركي حتى الآن. وأكد أردوغان أن هذه المسألة سيتم حلها قبل اختتام الاجتماعات الجمعة.

"
الاتحاد الأوروبي يصر على اعتراف أنقرة بجمهورية قبرص قبل بدء محادثات الانضمام وتركيا تناور حتى اللحظات الأخيرة
"
وقد أعلن رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو أن على تركيا أن تظهر بالأفعال أنها على استعداد للانضمام الى الاتحاد عبر تعهدها بالاعتراف قانونيا بجمهورية قبرص. وحث باروسو أنقرة على توقيع بروتوكول إضافي على اتفاقيتها مع الاتحاد الأوروبي الموقعة عام 1963 والذي يعادل اعترافا قانونيا بجمهورية قبرص وذلك لكسب قلب وعقل الأوروبيين، على حد تعبيره.

وأكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا من جانبه أنه سيكون من الصعب على أنقرة في حال عدم اعترافها بقبرص أن تنضم إلى الاتحاد.

من جهته اعتبر الرئيس القبرصي تاستوس بابادوبلوس أن أنقرة يجب أن تعترف بجمهورية قبرص قبل بدء محادثات الانضمام، مؤكدا أنه سيبذل أقصى جهده في القمة لتحقيق هذا الهدف.

المصدر : وكالات