أميركا تقر بثماني وفيات في سجونها بأفغانستان

أميركيون أمام القضاء الأفغاني بتهمة تعذيب أفغان بسجن سري (الفرنسية-أرشيف)

اعترفت الولايات المتحدة بوفاة ثمانية معتقلين في سجون أميركية بأفغانستان منذ غزوها أواخر عام 2001 في حين مازالت التحقيقات جارية حول ملابسات حالات وفيات أخرى.
 
وجاء الاعتراف تحت ضغط منظمة هيومن رايتس ووتش التي طالبت في رسالة مفتوحة لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بالتزام الشفافية حول الجرائم التي ارتكبتها القوات الأميركية في أفغانستان.
 
وأشار كريس غراي, المتحدث باسم قيادة التحقيقات الجنائية في الجيش الأميركي, إلى أن تحقيقات أخرى ما زالت جارية من أجل تحديد أسباب ثلاث وفيات على الأقل.
 
وقالت المنظمة التي تعنى بحقوق الإنسان وتتخذ من نيويورك مقرا لها إنها تملك معلومات عن عدد من الوفيات وقعت في السجون الأميركية في أفغانستان.
 
وقد أدت الأنباء حول قتل وتعذيب وانتهاك حقوق المعتقلين في السجون الأميركية بأفغانستان إلى فتح عشرات التحقيقات تم على ضوئها توجيه تهم جنائية لأفراد بالجيش الأميركي والمخابرات المركزية.

وأوضحت المنظمة أنها حددت ثلاث وفيات مشتبه بأسبابها تعود إلى سبتمبر/ أيلول 2004 ومارس/ آذار 2003 والثالثة إلى العام 2002. كما تحدثت أيضا عن ثلاث حالات أخرى.
 
والحالة التي أوردتها المنظمة في العام 2004 تخص شير محمد الذي توفي وهو قيد الاعتقال في قاعدة ساليرمو الأميركية بإقليم خوست (جنوب شرق).
وأقر الجيش الأميركي بهذه الوفاة ولكنه زعم أن تشريح الجثة لم يظهر آثار جروح أو تعذيب عليها.
 
وأوضحت المنظمة أنه في مارس/ آذار 2003, قضى الجندي جمال ناصر من الجيش الأفغاني النظامي والذي اعتقل "خطأ" وتوفي في غارديز بشرق البلاد.
 
وقالت المنظمة إن تحقيقا فتحه الجيش الأميركي في مارس/ آذار 2004 ولكنها أوضحت أنها لم تحصل على نتائج هذا التحقيق.
 
أما بالنسبة للشخص الذي توفي في العام 2002, أكدت هيومن رايتس ووتش أنها حصلت على وثائق داخلية من البنتاغون تتحدث عن فتح تحقيق، ولكن الوثائق تظهر أن القضية أغلقت بعد اتخاذ "الإجراءات التأديبية" التي تقول المنظمة إنها لم تعثر على أثر لها.
المصدر : وكالات