القمة الأوروبية تفصل في انضمام تركيا للاتحاد

االنواب المحافظون في البرلمان الأوروبي وسعوا انتقاداتهم لضم تركيا للاتحاد (الفرنسية)

أخفق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الـ25 أمس في التوصل إلى صيغة موحدة بشأن موضوع مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد، وأحالوا القضية إلى القمة التي ستفتتح الخميس المقبل.

وانقسم وزراء خارجية دول الاتحاد خلال اجتماعهم في بروكسيل بشأن الموضوع, حيث بقيت ألمانيا وهولندا -التي تترأس الاتحاد- على موقفها الداعم لمبدأ التفاوض على انضمام تركيا وليس منحها شراكة مميزة, فيما واصلت فرنسا والنمسا والدانمارك التمسك بموقفها الرافض لوجود ضمانات بحصول أنقرة على العضوية واعتماد خطة بديلة "للشراكة الخاصة".

وأجرت فرنسا تعديلا طفيفا على موقفها من موعد بدء مفاوضات الانضمام ليكون في النصف الثاني من العام 2005, مع تأكيدها بأن المفاوضات ستكون"صعبة وطويلة وشفافة بلا طرق مختصرة" حسب تعبير وزير الخارجية ميشال بارنييه.

ولوحت باريس كذلك بورقة اعتراف أنقرة بالمجازر التي ارتكبت ضد الأرمن مطلع القرن العشرين باعتباره صيغة أوروبية لكي "تتصالح الدول مع تاريخها الخاص".

الاعتراف بقبرص
بموازاة ذلك استحوذت معضلة اعتراف تركيا بقبرص اليونانية قبل القمة على تصريحات الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي رئيس وزراء هولندا يان بيتر بالكانيندا.

وقال المسؤول الهولندي في برلين بعد لقاء مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر, إنه على تركيا أن تتفهم أن جميع الدول الأعضاء تؤكد ضرورة تغيير العلاقات بين تركيا وقبرص في المستقبل, مضيفا أن على أنقرة توقيع بروتوكول مع قبرص اليونانية يتم بموجبه الاتفاق على اتحاد جمركي مماثل لذلك الموقع بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وعلق الرئيس القبرصي تاسوس بابادوبولوس على الموضوع بالقول إن عدم  اعتراف تركيا بقبرص سيتيح نظريا لنيقوسيا منع بدء مفاوضات الانضمام, باعتبار أن القرار بهذا الشأن سيصدر بالإجماع.

تكيف تركي
وانعكس الإنقسام الأوروبي بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد على مداولات البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الذي سيصوت بدوره على الموضوع قبل عقد القمة. واعتبر زعيم الحزب الشعبي الألماني المنتمي ليمين الوسط هانز غيرت بوترينغ أن ضم تركيا إلى الاتحاد سيعني "توسيعه لدرجة الإجهاز عليه".

في هذه الأثناء أعطى البرلمان التركي أمس موافقته على آخر الإصلاحات القضائية المطلوبة أوروبيا قبل مفاوضات الانضمام, حيث أقر قانونا يتناول الجانب الفني من تنفيذ العقوبات خصوصا ما تعلق بمدد التوقيف والمحاكمات.

المصدر : وكالات