معارك طاحنة قرب الحدود الكونغولية الرواندية

قوات الجيش الكونغولي تستعد للانتشار بشكل أسرع قرب حدود رواندا (الفرنسية) 

تصاعدت حدة التوتر على الحدود بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد اندلاع مواجهات ضارية يعتقد بأن لها صلة بتوغل قوات رواندية عبر الحدود.
 
ووصفت مصادر تابعة للأمم المتحدة المواجهات بأنها عنيفة وأعلنت أن قواتها هناك ستبدأ في تحري الأمر بإرسال مروحيات للتحليق فوق مواقع الاضطرابات واستكشاف الأمر.
 
ورجحت مصادر عسكرية في كينشاسا أن تكون الجولة الجديدة من المواجهات قد اندلعت بين قوات موالية الحكومة ومسلحين موالين لمتمردي رواندا.
 
وتثير هذه الجولة من الاضطرابات المخاوف المتعلقة بإمكانية اندلاع حرب إقليمية جديدة بعد أن هددت رواندا بإرسال حشودها العسكرية الموجودة على الحدود إلى داخل الأراضي الكونغولية.
 
وقد دعا كبار مسؤولي الأمن في جمهورية الكونغو الديمقراطية الذي اجتمعوا يوم الثلاثاء الماضي برئاسة الرئيس جوزف كابيلا إلى تسريع عملية نشر القوات في شرق البلاد مع مطالبتهم بمواصلة الاتصالات الدبلوماسية.
 
وقال مجلس الدفاع الأعلى الذي يضم كبار المسؤولين الأمنيين إن عملية نشر القوات في شرق البلاد تهدف إلى الحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي وحماية المواطنين وممتلكاتهم.
 
تدخل مجلس الأمن
كما شدد مجلس الأمن الدولي قبل خمسة أيام على ضرورة أن تسحب الحكومة الرواندية بلا تأخير جميع القوات التابعة لها والمنتشرة على أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية.
 
وفي إعلان تبناه أعضاء المجلس الـ15 بالإجماع, دعا المجلس جميع دول المنطقة إلى الامتناع عن القيام بأي تحرك أو إعلان يتناقض مع القانون الدولي بموجب القرار 1493 الذي يفرض حظرا على الأسلحة في منطقة إيتوري والأقاليم الشمالية وجنوب كيفو.
 
ومن ناحيتها, قالت المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في مدينة غوما بجمهورية الكونغو الديمقراطية إن الأمم المتحدة شبه متأكدة من أن جنودا روانديين دخلوا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الأسبوعين الماضيين.
 
وكانت رواندا هددت عدة مرات بإرسال جنود إلى جمهورية الكونغو لمطاردة المتمردين الهوتو الروانديين.
 
وتكافح جمهورية الكونغو لتجاوز خمس سنوات من المواجهات العرقية التي امتدت


آثارها إلى دول الجوار الست وأسفرت عن مقتل نحو 3.8 مليون شخص سقط معظمهم بسبب الجوع والمرض.
المصدر : وكالات