عـاجـل: أمير الكويت يعيد تكليف الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح بتشكيل الحكومة الجديدة

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يحل في ظل استمرار الانتهاكات

كشميريات يشاركن في مسيرة مناهضة للهند بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان ويحملن صورا لفتاة تعرضت لاعتداء جنسي هي وأمها على يد ضابط هندي (الفرنسية)

أكدت المفوضة العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة لويز أربور في ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف اليوم أن هناك "مصاعب هائلة" تتعرض لها التزامات المجتمعات بالحفاظ على الحرية والأمن.
 
وانتقدت أربور طريقة معالجة الإرهاب عالميا، مشيرة إلى أن القلائل يعانون الخوف وأن العديد يعانون من الحاجة مما يخل بالمبادئ الهادفة إلى إيجاد توازن مناسب بين الرغبة في الأمن الجماعي والحاجة إلى الحرية الشخصية.
 
وبمناسبة ذكرى الإعلان العالمي انتقدت أربور أيضا ما أسمتها انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم دارفور السوداني الذي أدت فيه الاضطرابات منذ 18 شهرا إلى تشريد ما يقارب المليون والنصف.
 
وكان مسؤولو حقوق الإنسان قد دأبوا باستمرار الإعراب عن قلقهم بشأن انتهاكات حقوق المعتقلين في كل من قاعدة غوانتانامو العسكرية وسجن أبو غريب العراقي.
 
كما حثت مفوضية حقوق الإنسان الدول الأعضاء فيها على عدم الوقوع في "أسر ثقافة الخوف وأيديولوجية العزل والغطرسة" مشيرة إلى أن العوامل التي تزيد من المآسي تتمثل في الفقر وإساءة المعاملة وعدم التسامح.
 
تفاعلات مع الذكرى
وفي ذكرى الإعلان العالمي منعت قوات الأمن السورية أمس العشرات من النشطاء في مجال حقوق الإنسان من التظاهر بهذه المناسبة لإبداء التضامن مع السجناء السياسيين. واستجوبت السلطات تسعة من المتظاهرين معظمهم من الأكراد من ضمنهم زعيم حزب ياكيتي حسن صالح.
 
كما اعتقل حوالي 100 شخص من حزب المؤتمر الوطني في إقليم كشمير اليوم أثناء مظاهرات خرجت للتنديد بممارسات القوات الهندية في الإقليم.
 
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد القتلى من الكشميريين المطالبين بانفصال إقليمهم قد وصل إلى حوالي 40 ألف قتيل بينما يؤكد الكشميريون أن عدد الخسائر يتراوح ما بين 80 ألفا إلى 100 ألف قتيل.
 
وفي نفس السياق قالت مجموعة حقوق الإنسان الماليزية إن رئيس الوزراء عبد الله بدوي أخفق في الالتزام بوعوده بتحسين حقوق الإنسان في البلاد بعد عام من توليه لمنصبه.
 
وقال متحدث باسم صوت الشعب الماليزي إن الإساءات مازالت مستمرة وأن الحكومة مازالت أيضا تستخدم قانون الأمن الداخلي الصارم لإلقاء القبض على من تشتبه بهم وتقوم باحتجازهم بدون أي محاكمة.
 
يذكر أن هناك ما يقرب من مائة معتقل قد ألقي القبض عليهم في ظل ذلك القانون أثناء حملة شنتها السلطات ما بين عام 2001 و2002.
 
وفي بنغلاديش احتشد أكثر من ألف مدافع عن حقوق الإنسان في العاصمة دكا بمناسبة حلول الذكرى العالمية للإعلان. وتقول جماعات حقوق الإنسان في البلاد إن النساء يرتكب بحقهن انتهاكات كثيرة سواء في المنازل أو في العمل. وقد أقيم معرض للتوعية بحقوق الإنسان في العاصمة.
 
آلاف الزيمبابويين يطالبون بمزيد من الحرية في ذكرى إعلان حقوق الإنسان (رويترز)
أما في زيمبابوي فقد سن الحزب الحاكم بزعامة الرئيس روبرت موغابي  قانونا جديدا ومثيرا للجدل يهدف إلى منع جماعات حقوق الإنسان الدولية من تمويل الجماعات المحلية.
 
وشهدت ذكرى الإعلان العالمي حادثة إطلاق نار في اجتماع دولي لحقوق الإنسان في الفلبين ضم حوالي 600 شخصية حيث قام مسلح بفتح النار على الحشد مما أدى إلى مقتل ناشط يساري وجرح أربعة آخرين.
 
حقوق الصحفيين
أما في مجال الصحافة فقد انتقد الاتحاد العالمي للصحفيين بمناسبة حلول ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان السلطات العراقية بسبب إغلاق مكاتب قناة الجزيرة ببغداد في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي ولأجل غير محدد بتهمة التحريض على العنف.
 
وتشير إحصاءات الاتحاد إلى أن عدد الصحفيين الذين لقوا حتفهم أثناء ممارسة أعمالهم خلال العام الجاري قد وصل إلى 120 صحفيا.
 
كما تشير الإحصاءات أيضا إلى أن حوادث القتل التي يتعرض لها الصحفيون في ازدياد مستمر حيث كانت نسبة عدد القتلى العام الماضي حوالي 83 صحفيا أما في عام 2002 فقد كان عددهم 70 صحفيا.
 
ويؤكد الاتحاد أن العام 1994 سجل أسوأ عام من حيث عدد الضحايا من الصحفيين حيث وصل عددهم إلى 115 صحفيا من ضمنهم 48 قتلوا أثناء الإبادة الجماعية في رواندا.
 
الجدير بالذكر أن الأمم المتحدة كانت قد أعلنت في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول 1948 عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ويجري اجتماع كل عام مكون من 53 عضوا من المنظمة العالمية في مقر المفوضية بجنيف لمراجعة بنود هذا الإعلان.
المصدر : وكالات