الكونغرس الأميركي يقر نهائيا إصلاحات واسعة بالاستخبارات

الكونغرس أقر الإصلاحات بأغلبية ساحقة (رويترز-أرشيف)

وافق الكونغرس الأميركي بصفة نهائية على إصلاحات واسعة في قطاع الاستخبارات وصفت بأنها الأكبر منذ انتهاء الحرب الباردة. جاء ذلك بعد أقل من 24 ساعة على موافقة مجلس النواب عليها. 
 
وأقر مجلس الشيوخ مشروع القانون بأغلبية 89 صوتا مقابل صوتين فقط. ومن المنتظر أن يصدر الرئيس الأميركي جورج بوش القانون خلال الأيام القليلة المقبلة. 

وقد أشاد بوش بتبني الكونغرس مشروع القانون، معتبرا أنه سيحمي الأميركيين بشكل أفضل وسيساعد على الدفاع عن الولايات المتحدة ضد ما أسماه التهديدات الإرهابية. 

كما اعتبر عضوا مجلس الشيوخ الجمهورية سوزان كولينز والديمقراطي جوزف ليبرمان أن يوم إقرار الإصلاحات الجديدة في قطاع الاستخبارات يعد يوما تاريخيا للبلاد. 

وقال الرئيس الجمهوري للجنة الاستخبارات بات روبرتس إنها المرة الخامسة والعشرين التي يحاول فيها الكونغرس إصلاح الاستخبارات منذ عام 1949 لكنها المرة الأولى التي ينجح فيها. 

وقد احتج عميد مجلس الشيوخ الديمقراطي روبرت بيرد على ما اعتبره تسرعا في تبني المشروع الذي لم يكن نصه النهائي جاهزا قبل الثلاثاء. كما أدانت بعض المنظمات المدافعة عن الحريات الاتحادية في الولايات المتحدة قرار الإصلاح لأنه يركز سلطات الإشراف على هيئات الاستخبارات، معتبرة أنه يزيد من احتمال حصول تجاوزات حكومية دون أن يعتمد ضمانات كافية.

هجمات 11 سبتمبر فرضت الإصلاحات الجديدة بالاستخبارات (رويترز-أرشيف)
وكانت لجنة التحقيق المستقلة في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 أوصت بهذا الإصلاح الصيف الماضي ودافعت عنه بقوة عائلات القتلى. 

ويهدف المشروع إلى إنهاء ما يوصف بالخلل الكبير في أجهزة الاستخبارات التي تواجه انتقادات حادة بسبب فشلها في منع وقوع هجمات سبتمبر/ أيلول وتقديمها معلومات سيئة عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة.

أهم البنود
ومن أهم البنود التي تضمنها مشروع القانون إنشاء مركز وطني لمكافحة الإرهاب، وإنشاء مجلس مستقل لاحترام الحياة الخاصة والحريات المدنية مرتبط بكل الهيئات الحكومية ومكلف منع وقوع تجاوزات.

كما يضع الإصلاح الجديد معايير لتبادل المعلومات تسمح بانتقال المعلومات حول الإرهاب بين مختلف الهيئات المحلية والخاصة والاتحادية، والسماح لمكتب التحقيقات بالقيام بعمليات مراقبة وتنصت تستهدف أفرادا يشتبه في ضلوعهم في أنشطة إرهابية.

ويطالب الإصلاح وزارة الأمن الداخلي بتطبيق إستراتيجية قومية لضمان أمن المواصلات الجوية والبرية والبحرية وتعزيز مراقبة الحدود. كما يوصي بمساعدة أفغانستان وزيادة الاتصالات مع العالم الإسلامي وتقديم منح دراسية لطلاب مسلمين وتكثيف الحوار الدبلوماسي مع السعودية طبقا لتوصيات لجنة 11 سبتمبر/ أيلول.

ومع أن العديد من النواب رحبوا بإضافة إجراءات حول مراقبة الحدود من شأنها أن تهدئ من مخاوف النواب الجمهوريين المحافظين، فإن 66 من هؤلاء النواب المحافظين صوتوا ضد مشروع القانون لأنه حسب رأيهم لا يشدد قوانين الهجرة.
المصدر : وكالات