واشنطن تثمن الجهود الأوروبية في الاتفاق الأولي مع طهران

وكالة الطاقة الذرية هي صاحبة القرار في إحالة الملف النووي الإيراني لمجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف) 
 
أكدت الولايات المتحدة مجددا مساء الاثنين ضرورة العمل على منع إيران من امتلاك السلاح النووي, واعتبر البيت الأبيض أن أي اتفاق مبرم مع إيران يجب أن يتحرك في هذا الاتجاه, في إشارة إلى إعلان التوصل لاتفاق أولي بين طهران والاتحاد الأوروبي بشأن الملف النووي.  

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية سكوت ماكليلان في مؤتمر صحافي إن المجتمع الدولي مصمم على عدم السماح لإيران بتطوير أسلحة نووية. 

وفي تعليقه على الاتفاق الأولي بين طهران والأوروبيين قال المتحدث إن الولايات المتحدة تثمن هذه الجهود وتواصل الاتصالات مع من وصفهم بالأصدقاء الأوروبيين المشاركين في هذه الجهود للحصول على تفاصيل الاتفاق ومعرفة النتائج في وقت لاحق هذا الأسبوع. 

وكان مسؤول إيراني أعلن الأحد أن المفاوضين الأوروبيين والإيرانيين توصلوا إثر محادثات جرت في باريس, إلى "اتفاق أولي" بشأن الملف النووي الإيراني, معتبرا أن هذا الاتفاق يكفي للحيلولة دون اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.

ويقول المراقبون إن هذا الاتفاق سيظل ضعيفا ولن يأخذ قوة الدفع اللازمة دون تأييد واشنطن التي تصر على إحالة الأمر إلى مجلس الأمن الدولي.
 
من جهة أخرى اعتبرالمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن على العالم التحرك فورا لمواجهة الخطر الحقيقي لما أسماه الإرهاب النووي للحيلولة دون وقوع هجمات مشابهة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. 

وقال البرادعي -في افتتاح مؤتمر عن منع انتشار الأسلحة النووية في منطقة آسيا والمحيط الهادي يستغرق يومين- إن تلك الهجمات وازدهار السوق السرية للمواد الإشعاعية جعل من الافتراضات السابقة حول الأمن النووي قديمة وعفا عليها الزمن. 

وأوضح البرادعي أنه من بين الأفكار الرئيسية التي ستناقش في المؤتمر هي منع سرقة مواد نووية والتأكد من أن مثل هذه المواد تستخدم لأغراض سلمية. 

وفي إشارة إلى البرنامج النووي الذي تتهم إيران بامتلاكه, قال البرادعي إن دولة تمتلك اليورانيوم أو البلاتينيوم المخصب هي دولة تمتلك برامج نووية مستترة تتطلب  السيطرة الدولية على دورة الوقود النووي في المفاعلات المدنية. 

وأضاف أن بلدا يمتلك يورانيوم أو بلاتونيوم مخصب يمكن أن ينتج سلاحا خلال أشهر. كما اعتبر البرادعي أن العمل الذي قامت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برامج التسلح النووي المحتملة في إيران وليبيا كشفت وجود سوق سوداء واسعة حقيقية للمواد المشعة, مشيرا إلى وجود 630 حالة مؤكدة لتهريب مواد نووية ومشعة منذ 1993.
 
ومن جانبه اعتبر وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أنه يجب إعطاء الإجراءات الوقائية اهتماما أكبر نظرا لما قد يحدث على الساحة الدولية نتيجة أي هجوم إشعاعي, وقال إن أكثر أنواع الهجمات ترجيحا هو الهجوم "بقنبلة قذرة" إشعاعية يمكن أن تتسبب في تلوث منطقة واسعة من العالم.


 
المصدر : وكالات