عـاجـل: ترامب: لا أعتقد أننا بحاجة للسحب من المخزون الاحتياطي الإستراتيجي للنفط بعد هجمات أرامكو

فرنسا تنفي سعيها للإطاحة بحكومة غباغبو

اتفاق فرنسي عاجي على التهدئة بعد أيام من الصدامات (الفرنسية)
 
سعت فرنسا إلى طمأنة الحكومة العاجية وتبديد مخاوف أنصارها -بعد تجدد الصدامات بين القوات الفرنسية ومتظاهرين قرب مقر الرئاسة في أبيدجان الاثنين- من الانقلاب على الحكومة وأكدت أنها لا تنوي الإطاحة بالرئيس لوران غباغبو.
 
وقال قائد القوات الفرنسية في ساحل العاج الجنرال هنري بونسيه إن مهمة الجيش الفرنسي هدفها حماية الفرنسيين والأجانب في البلاد ومنع تعرض العاصمة الاقتصادية لأعمال نهب وتجاوزات.
 
واعترف الجنرال بونسيه بأن بعض أفراد القوات الفرنسية ارتكبوا خطأ حين قدموا من مدينة بواكيه وسط البلاد وتجولوا خلال الليل في حي مقر الرئاسة قبل أن يستقروا في فندق إيفوار.
 
وأراد قائد القوة الفرنسية بتصريحاته هذه تكذيب شائعات أشارت إلى وجود 50 آلية مدرعة في حي كوكودي الراقي من أبيدجان على مسافة كيلومتر واحد من منزل الرئيس غباغبو كان يهدف إلى الإطاحة به.
 
ترافقت هذه التصريحات مع تعهد كبار قادة الجيش العاجي بالعمل مع فرنسا لإعادة الاستقرار للبلاد. كما دعا رئيس البرلمان الشعب إلى الهدوء لاستئناف النشاط الاقتصادي.
 
أعمال عنف
وجرت الاثنين ولليوم الثالث على التوالي صدامات عنيفة أحيانا وعمليات نهب استهدفت البيض وعلى الأخص الفرنسيين، حيث لجأ نحو ألفين من الأجانب إلى قاعدة عسكرية فرنسية في أبيدجان وبعثة الأمم المتحدة في المدينة.
 
متظاهرون وجنود عاجيون تجمعوا قرب مقر القوات الفرنسية في أبيدجان (الفرنسية)
وقد اندلعت هذه الصدامات بعد أن دمرت القوات الفرنسية السبت الطيران العاجي ردا على مقتل تسعة من جنودها في غارة شنتها القوات الحكومية العاجية على موقعهم قرب مدينة بواكيه التي يسيطر عليها المتمردون.
 
ووقعت اشتباكات عنيفة بين جنود فرنسيين والمتظاهرين أطلق أثناءها الجنود النار لتفريق الحشود، مما أسفر وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن سقوط العديد من القتلى لم تحدد عددهم وجرح 410 آخرين.
 
يذكر أن قصف القوات الحكومية لقوات حفظ السلام الفرنسية في بواكيه أطاح بهدنة استمرت سنة ونصفا في البلاد. وأنحت فرنسا بمسؤولية انفلات الوضع الأمني على الرئيس غباغبو. 
 
وقال مراسل الجزيرة في بواكيه إن الأمور في ساحل العاج تتجه نحو التصعيد واستغلال الأطراف لما حدث، مشيرا إلى أن المتمردين الذين يسيطرون على شمالي البلاد سيحاولون الاستفادة من تحييد الطيران الحربي العاجي بعد أن دمرته القوات الفرنسية والتقدم عسكريا.
 
وفي هذا السياق طالب المتمردون برحيل غباغبو عن السلطة لضمان عودة الهدوء إلى البلاد. وأوضح المراسل أن حكومة ساحل العاج تريد أن تظهر للعالم أن تدخل القوات الفرنسية كان لمصلحة المتمردين.
 
فرض عقوبات
ويخضع الرئيس العاجي لضغوط دولية قوية ومن المحتمل أن يقر مجلس الأمن الدولي خلال الساعات القادمة -وفق مصادر دبلوماسية- عقوبات جديدة على ساحل العاج طالبت بها فرنسا.
 
وتتضمن العقوبات حظرا على الأسلحة وتجميد أموال ساحل العاج وحظر السفر على الأشخاص الذين يعتبرون مسؤولين عن عرقلة عملية السلام على أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تقريرا عن الوضع العام بعد خمسة أشهر.
 
وكان مجلس الأمن تبنى قبل يومين قرارا يساند فيه موقف باريس من ساحل العاج.
المصدر : الجزيرة + وكالات