فرنسا تقدم مشروعا لفرض عقوبات على ساحل العاج


قوات فرنسية أمام مطار بواكيه وسط ساحل العاج (الفرنسية)

قدمت فرنسا مشروع قرار إلى الأمم المتحدة يفرض حظرا على الأسلحة في ساحل العاج.
 
ويأتي المشروع الفرنسي عقب قيام طائرات حكومية عاجية بمهاجمة موقع عسكري فرنسي في بواكيه أسفر عن مقتل تسعة جنود فرنسيين ومدني أميركي وسقوط 30 جريحا في صفوف الجيش الفرنسي.
 
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دو لاسابليير إن دبلوماسيين من الدول الـ15 دائمة العضوية في مجلس الأمن سيعقدون في وقت لاحق اليوم مفاوضات للتحضير لجلسة التصويت على المشروع المزمع عقدها في الأيام القليلة المقبلة.
 
وأضاف دو لاسابليير "أن صبر مجلس الأمن قد نفد مع ساحل العاج, وقد حان وقت فرض عقوبات عسكرية عليها". وقال إن من المتوقع أن يدعو مشروع القرار أيضا إلى تجميد أرصدة ساحل العاج وفرض حظر على سفر بعض المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين وقادة حركات التمرد في البلاد, مشيرا إلى أن روسيا لم تحسم أمرها بعد بشأن القرار.
 
طائرتان عاجيتان من طراز سوخوي تحلقان في سماء أبيدجان (أرشيف-الفرنسية)
جاءت تصريحات دو لاسابليير بعد أن أدانت جلسة مجلس الأمن الدولي أمس قتل جنود من قوات حفظ السلام التابعة لفرنسا والأمم المتحدة. وأكدت المنظمة الدولية في بيان صدر في ختام الاجتماع الطارئ أن "الجنود الفرنسيين والدوليين مخولون بمنع أي عمل عدواني".
 
وأدان البيان الذي قدمته فرنسا وتلاه الرئيس الحالي للمجلس سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون دانفورث الضربات الجوية التي شنتها القوات المسلحة الوطنية في ساحل العاج على شمال البلاد على مواقع المتمردين، معتبرا أنها "تشكل خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في الثالث من مايو/ أيار 2003". كما أيد البيان الهجوم المضاد الذي دمرت فيه القوات الفرنسية القوة الجوية الصغيرة التابعة لساحل العاج.
 
حل سياسي
وفي هذا السياق ناشد وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه رئيس ساحل العاج لوران غباغبو إيجاد حل سياسي للتوتر الراهن في بلاده، مؤكدا في اتصال هاتفي أن العنف لا يولد إلا العنف.
 
وأكد بارنييه أن الهجوم الذي تعرضت له القوة الفرنسية في قاعدة ليكورن ببواكيه وسط البلاد لم يكن ممكنا أن يبقى بدون رد. وقد دمرت الوحدات الفرنسية في ساحل العاج جميع الطائرات العاجية (طائرتين هجوميتين وست مروحيات) بعد قصف جوي لجيش الرئيس غباغبو.
 
وأكد بارنييه في اتصال مع وكالة رويترز للأنباء أن فرنسا ستعزز قواتها في أبيدجان, وخاصة في المطار لتأمين إجلاء الجنود الفرنسيين الجرحى. وكانت باريس أعلنت إرسال تعزيزات إلى ساحل العاج وكذلك وضع ثلاث طائرات
مطاردة من طراز "ميراج إف 1" في حالة التأهب في العاصمة الغابونية ليبرفيل.
 
شبان يهرعون لإطفاء نيران شبت في المكتبة الوطنية بأبيدجان (الفرنسية)
وفي تطور آخر استقبل غباغبو السبت سفيري فرنسا غيلدا لي ليديك والولايات المتحدة أوبراي هوكس في أبيدجان بدون أن ترد أي معلومات عن مضمون الاجتماع الذي استغرق زهاء الساعة.
 
وقال مصدر عسكري إن مروحيات عسكرية فرنسية أطلقت مساء السبت عيارات تحذيرية لتفريق عشرات آلاف المتظاهرين الذين كانوا في طريقهم لاستعادة مطار أبيدجان الدولي الذي سيطرت عليه القوات الفرنسية بعد ظهر أمس.
 
وقال شهود عيان إن مروحيتين فرنسيتين كانتا تحلقان بدون أضواء, فتحتا النار على مسيرة ضخمة قرب جسري هوفويت- بوانيي وشارل ديغول اللذين يصلان الأحياء الشعبية بالمطار. ولم تتحدث المعلومات عن سقوط ضحايا, غير أن شهود العيان شاهدوا جثة هامدة على جسر شارل ديغول.
المصدر : وكالات