فرنسا تعلن سيطرتها على الوضع بساحل العاج

آلية عسكرية فرنسية تجوب شوارع أبيدجان (رويترز)


أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أن الوضع في ساحل العاج لا يزال متوترا مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه ما زال "تحت السيطرة". وقالت وزيرة الدفاع ميشال أليو ماري خلال مؤتمر صحفي إن الوقت قد حان لعودة الهدوء.
 
جاء ذلك في وقت عززت فيه فرنسا قواتها العسكرية بالعاصمة الاقتصادية للبلاد أبيدجان. وأرسلت 700 جندي لضمان أمن الرعايا الفرنسيين الذين تعرضوا لأعمال نهب نظمها موالون للحكومة.
 
وبالتزامن مع التحركات العسكرية بدأت فرنسا مفاوضات في أروقة مجلس الأمن لإصدار قرار يحظر بيع الأسلحة لحكومة ساحل العاج بعد أن تلقت باريس دعما كاملا من المجلس يخولها اتخاذ أي إجراءات تراها مناسبة لفرض الأمن هناك.
 

صورة أرشيفية لطائرات حربية تابعة للقوات العاجية (الفرنسية)

وكان مجلس الأمن قد أدان في جلسة طارئة مساء السبت الهجمات التي شنتها القوات الحكومية على الجيش الفرنسي في بواكيه والتي أسفرت عن مقتل تسعة فرنسيين وأميركي فضلا عن جرح آخرين. 
 
كما أيد الاتحاد الأفريقي الموقف الفرنسي من الصراع الدائر بساحل العاج حيث أقر موقف مجلس الأمن بإدانة الهجمات على الجنود الفرنسيين.
 
أما حكومة ساحل العاج فقد أعربت عن استغرابها قيام الجيش الفرنسي بتدمير أسطولها الجوي كليا. واشترطت عودة الجنود الفرنسيين إلى قواعدهم لفتح مفاوضات بين حكومتي ياموسوكرو وباريس.
 
جاء ذلك على لسان ديزيريه تاغرو الناطق باسم رئيس جمهورية ساحل العاج لوران غباغبو, تعليقا على الأحداث التي أعقبت قصف طائرات حكومية مواقع للمتمردين في بواكيه مما أشعل فتيل الحرب من جديد في البلاد.
 
تصفية حسابات
وتعليقا على الأزمة الحالية اتهم مدير مركز الدراسات الجيوسياسية في باريس شارل سان برو الرئيس العاجي بشن حرب على فرنسا بالوكالة وتحويل ساحل العاج إلى ساحة لتصفية الحسابات مع مع فرنسا من أجل استحواذ الولايات المتحدة على نفط البلاد.


 
وقال سان برو في مقابلة مع الجزيرة إن غباغبو يستأجر المرتزقة لزعزعة الأمن في ساحل العاج والذي تحفظه فرنسا بالتعاون مع القوات الدولية.
 

القوات الفرنسية أمام مطار بواكيه (الفرنسية)

غير أن رضوان موسى المستشار السياسي لرئيس الكونغو برازافيل السابق رفض هذا الاتهام جملة وتفصيلا قائلا إنه لا يوجد بترول في غرب أفريقيا, كما استبعد أن تجعل الولايات المتحدة من هذا البلد الساحلي ميدانا لتصفية حساباتها مع فرنسا.
 
وقال موسى في اتصال مع الجزيرة نت إن قضية ساحل العاج ليست مسألة ثروة, فالبلاد باستثناء الساحل والبن والخشب والأناناس والقليل من النحاس لا تملك أي شيء آخر, وكل دولة أفريقية لها شاطئ على البحر يمكن أن تكون فاعلة للدول الكبرى.
 
وأوضح أن النزاع في ساحل العاج هو نزاع داخلي في المقام الأول سببه الفساد الاقتصادي والسياسي والتعصب القبلي.
 
وعن الهجوم العسكري على القوات الفرنسية استبعد موسى أن يكون الجيش العاجي هاجم القوات الفرنسية بأمر رئاسي أو من وزير الدفاع لأن ذلك سيكون فضيحة وعملا عسكريا خاطئا لا علاقة له بفلسفة الحروب. ورجح موسى أن تمردا حصل في القوة الجوية وليس بضمانات أميركية كما يشاع.
المصدر : الجزيرة + وكالات