بن لادن وخسائر أميركا المالية الحقيقية

أسامة بن لادن (أرشيف)
اتهم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في شريطه الأخير الرئيس الأميركي جورج بوش بشن الحرب على العراق من أجل "نفطه" مشيرا إلى أن الشعب الأميركي سيكون الخاسر في ذلك.

ويبدو من خلال تحليل بن لادن أنه يتابع تطورات السياسة الأميركية، فقد فصل خطة استنزاف الاقتصاد الأميركي في الوقت الذي يقيم فيه الأميركيون رئيسهم حسب تعامله مع الإرهاب والاقتصاد.

فحسب بن لادن أنفقت الولايات المتحدة مليار دولار مقابل كل دولار أنفقته القاعدة على ضرباتها في 11/9/2001 كما سجل العجز التجاري عندها أرقاما خيالية تقدر بتريليون دولار.

والحقيقة أن إنفاق الولايات المتحدة على حربها على الإرهاب أدى إلى عجز غير متوقع عام 2003 وصل إلى 377 مليار دولار وهو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية، وقد اقتربت المديونية القومية الأميركية من حدها الأعلى المسموح به إذ اقتربت من 7.4 تريليونات دولار.

وربط بن لادن بين حرب الاستنزاف التي شنها المجاهدون ضد روسيا ما أدى إلى إفلاسها بعد عشر سنوات وخروجها من أفغانستان والحرب الحالية ضد أميركا، مشيرا إلى أن هذه الحرب ستؤدي هي الأخرى إلى استنزاف أميركا حتى تفلس.

وادعى بن لادن أن القاعدة منتصرة في حربها على أميركا وأن المقاولين الأميركيين المرتبطين ببوش من أمثال هاليبورتن يربحون بينما يخسر الشعب الأميركي ويخسر اقتصاده.

كما اتهم بن لادن بوش بإعطاء الأولوية لمصالحه الشخصية على المصالح الأميركية العامة.

وقال إيفان كولمان الباحث في مكافحة الإرهاب يبدو وكأن بن لادن كان يتابع أخبار الولايات المتحدة ويرسم افتراضات داهية عن اهتمامات الأميركيين مضيفا أن "بن لادن يحاول بث الشكوك في ذهن أميركا أن هذه الحرب لم تكن تستحق كل هذا العناء".

وكانت السلطات الأميركية قد ذكرت في أغسطس/ آب الماضي أن لديها دلائل على أن القاعدة تخطط لضرب مواقع مالية تضم سوق نيويورك المالية ومقر البنك الدولي.

وفي هذا الإطار قال ماغنس رانستوب مدير مركز دراسات الإرهاب والعنف السياسي في جامعة أندروز بسكوتلاندا "إن هناك وعيا كبيرا بين الإرهابيين باختيار موقع الهجوم بحيث يكون مؤلما على أوسع نطاق ممكن واستهداف البنى التحتية يمثل إذا خيارا مهما بالنسبة لهم".



المصدر : أسوشيتد برس