العالم يطالب بوش بالسلام في الشرق الأوسط

بوش مطالب بتحقيق رؤيته لقيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية (الفرنسية)

طالب عدد من الزعماء العرب والأوروبيين الرئيس الأميركي جورج بوش بالعمل في فترة ولايته الثانية على تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

فمن المستشفى الذي يعالج به قرب باريس هنأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الرئيس جورج بوش على إعادة انتخابه، مؤكدا أنه يتمنى أن تعطي الولاية الجديدة انطلاقة أقوى للاهتمام بعملية السلام في الشرق الأوسط وفق رؤية دولتين.

وأكد محمد رشيد مستشار عرفات أن القيادة الفلسطينية ستظهر أعلى قدر من الإيجابية والانسجام مع جهود السلام.

وفي الأراضي الفلسطينية دعت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي بوش إلى تغيير مواقفه تجاه القضية الفلسطينية "والكف عن انحيازه السافر لإسرائيل".

وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس في غزة إنه "إذا استمرت الإدارة الأميركية على مواقفها القديمة السلبية فسيبقى شعبنا ينظر إلى بوش على أنه عدو لقضايا العرب والمسلمين من خلال مواقفه السابقة التي تعطي الغطاء للجرائم الإسرائيلية".

مبارك وشرودر طالبا بدعم خريطة الطريق (الفرنسية)
كما حث الرئيس المصري حسني مبارك الرئيس بوش على التعاون مع الاتحاد الأوروبي لتحقيق تقدم في عملية السلام. وقال المستشار الألماني في مؤتمر صحفي مشترك مع مبارك ببون إنهما يتفقان على ضرورة توفير قوة دفع أكبر لخطة خريطة الطريق.

كما دعا مبارك الرئيس بوش في برقية تهنئة بإعادة انتخابه إلى إعادة الأمن والاستقرار والسيادة للعراق, وإخلاء العالم والشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل, ومكافحة الإرهاب والعنف من خلال التعامل الفعال مع أسبابه الكامنة والتغلب على مشكلات الشعوب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأعرب أيضا مسؤول بحريني رفيع المستوى عن تفاؤله حيال إمكانية حدوث تغيير في سياسة الرئيس الأميركي بعد إعادة انتخابه لولاية ثانية.

كما أعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن أمله في أن تبدي الإدارة الأميركية في ولايتها الجديدة الاهتمام اللازم بتحقيق رؤية الرئيس بوش بإقامة دولة فلسطينية فاعلة وقابلة للحياة عام 2005.

أما حليف بوش الأول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فقال انه يتعين على العالم العمل مع الرئيس الأميركي من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط، ووصف إحياء عملية السلام بأنه ضروري للانتصار في الحرب على ما أسماه الإرهاب.

ويرى مراقبون أن الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والخطط الإسرائيلية للانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة قد تقود واشنطن إلى مزيد من الالتزام في الملف الإسرائيلي الفلسطيني الذي تم تجميده خلال الحملة الانتخابية.

وفي إسرائيل رحب زلمان شوفال المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بفوز الرئيس بوش بولاية ثانية، معتبرا أن فوز كيري كان سيعتبر انتصارا لما أسماه الإرهاب.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إنه في حالة الرئيس بوش والمرشح كيري ليس هناك فرق يذكر فيما يتعلق بتأييدهما الشديد لإسرائيل.

جاك شيراك

تعاون غربي
كما حث الغرب الرئيس بوش على مزيد من التعاون بين جانبي الأطلسي خاصة في مجال حرب الإرهاب.

وفي فرنسا التي كانت من أبرز معارضي الحرب هنأ الرئيس الفرنسي جاك شيراك نظيره الأميركي وأعرب عن أمله بأن تشهد ولايته الثانية تعزيز العلاقات بين البلدين. وأشار شيراك في رسالة لبوش إلى ضرورة تقوية العلاقات بين جانبي الأطلسي لمواجهة تحديات ما أسماه بحرب الإرهاب وجهود تعزيز الحرية والديمقراطية.

وووصف وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه الانتخابات بأنها بداية مرحلة جديدة بغض النظر عن الفائز بها. وأضاف في تصريحات للصحفيين أن باريس ستعمل مع الإدارة الأميركية الجديدة التي يجري تشكيلها في الأزمات بالعراق والشرق الأوسط وإيران وأفريقيا.

وقال وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي إنه يجب التعاون بضمان تحقيق استقرار الوضع في العراق. وهنأت المفوضية الأوروبية الرئيس الأميركي وأعلنت أن أوروبا ستعمل على تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني فقد اعتبرا في موسكو فوز بوش دعما للحرب على ما يسمى الإرهاب التي أعلنتها الولايات المتحدة.



المصدر : وكالات