الملفات النووية والإرهاب تهيمن على قمة أبيك


هيمن الأمن الدولي وملفا كوريا الشمالية وإيران النوويان على مناقشات قمة المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) التي تختتم أعمالها نهاية هذا اليوم في العاصمة التشيلية سانتياغو.
 
ويستغل الرئيس الأميركي جورج بوش جلسات القمة التي تستغرق يومين -وكانت قد بدأت أمس- لبحث آخر التطورات في الحرب العالمية على الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة، وتعزيز سبل التعاون الأمني الدولي في ملاحقة من تسميهم واشنطن بالإرهابيين.
 
ولم تفت بوش فرصة انعقاد القمة لإجراء مباحثات ثنائية على هامشها مع مسؤوليين صينيين وحلفاء آخرين من أجل استئناف المحادثات المعلقة مع كوريا الشمالية بشأن برامجها النووية.
 
وقد أجرى بوش اجتماعات مفصلة مع الرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي والرئيس الكوري الجنوبي روه موهيون من أجل الضغط على كوريا الشمالية كي تعود إلى المفاوضات بحلول عام 2005 لمناقشة اقتراح قدمته واشنطن خلال مباحثات يونيو/حزيران الماضي في بكين.
 
الشأن الروسي
وفي الشأن الروسي أعرب الرئيس الأميركي عن قلقه إزاء التغييرات التي أجراها بوتين في النظام السياسي الروسي بهدف إنشاء طراز حكم ديمقراطي يتماشى مع التاريخ الروسي.
 
ويرى بوش أن هذه الخطوة ترمي لمنح الكرملين مزيدا من السلطات وتسمح لبوتين بتعيين حكام الأقاليم وتشديد القوانين الخاصة بتأسيس أحزاب سياسية واستبعاد الأعضاء المستقلين من البرلمان.
 
وبالرغم من أن بوش يعتبر بوتين شريكا رئيسا في الحرب على الإرهاب والقضايا العالمية الأخرى، فيبدو أنه قد يتخذ موقفا أكثر صرامة مع بوتين إزاء هذه التطورات الروسية.
 
وقد طلب بوش بالفعل من بوتين أن يشرح رؤيته بشأن ما يجري وتبرير اتخاذ مثل هذه الإجراءات في روسيا. ونفى بوتين الخميس أنه سيعيد روسيا إلى الحكم الشمولي، مؤكدا أن موسكو مازالت تبحث عن "نموذج للديمقراطية يتماشي مع تقاليدها".
 
كما ناقش بوش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين ملف إيران النووي في إطار تقارير الاستخبارات الأميركية التي أشارت إلى أن طهران تطور تقنية لإنتاج أسلحة نووية.
 
ووجه بوش تحذيرا جديدا إلى إيران, معتبرا أن من المهم جدا أن تدرك الحكومة الإيرانية القلق الدولي إزاء المعلومات عن السعي إلى تسريع صناعة مواد يمكن أن تساعد على إنتاج قنبلة ذرية.
 
أمن وتظاهرات

وعقدت القمة وسط إجراءات أمنية مشددة. ونشرت السلطات التشيلية أكثر من 3500 شرطي، كما وضعت طائرات حربية على أهبة الاستعداد، حيث أعطيت أوامر بإسقاط أي طائرة غير معروفة الهوية.
 
وتزامن مع بدء أعمال القمة وقوع اشتباكات بين قوات الشرطة وآلاف المتظاهرين الذين جابوا شوارع العاصمة منددين بالعولمة وتحرير التجارة التي كانت الهدف الأساس وراء تأسيس هذا المنتدى.
 
ويشدد البيان الختامي الذي أعده وزراء الخارجية والتجارة في الدول الـ21 الأعضاء الأربعاء والخميس والذي سيطرح لموافقة الرؤساء في القمة على "مخاطر الإرهاب عبر الحدود" و"الضرورة الملحة" للاتحاد في مواجهة هذا الخطر.
 
وتضم أبيك أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي والصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وهونغ كونغ وإندونيسيا واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة وبيرو والفلبين وروسيا وسنغافورة وتايوان وتايلند وفيتنام.
المصدر : وكالات

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة