إطلاق رصاص بأبيدجان ومبيكي ينهي لقاءه بغباغبو

وساطة أفريقية لإنهاء العنف بأبيدجان ومجلس الأمن يناقش إخضاعها لعقوبات اقتصادية (الفرنسية)

تردد صوت إطلاق رصاص من المنطقة الرئاسية في أبيدجان حيث خرجت مظاهرات مؤيدة للرئيس العاجي لوران غباغبو قرب فندق تسيطر عليه القوات الفرنسية.

وقد انطلق الرصاص مباشرة عقب مغادرة الرئيس الجنوب أفريقي ثابو مبيكي لمنزل غباغبو الذي يبعد أقل من كيلومتر عن الفندق، وكان مبيكي قد وصل إلى أبيدجان اليوم بناء على طلب من الاتحاد الأفريقي والمنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لوضع حد للعنف الذي اندلع في البلاد منذ أربعة أيام.

وفي غضون ذلك أعلنت مصادر دبلوماسية أن المحادثات مستمرة في مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع قرار فرنسي يقضي بفرض عقوبات على ساحل العاج، لكن عملية التصويت لن تتم قبل غد على أقرب تقدير.

وأوضحت المصادر أنه في حال التوصل إلى إجماع بشأن القرار فإنه سيتم طرح مشروع القرار للتصويت اعتبارا من الأربعاء، موضحة أنه في ختام المحادثات التي جرت خلال اليومين الماضيين على مستوى الخبراء أجريت تعديلات على مشروع القرار لكنها لن تؤثر على جوهره.

وقال السفير الباكستاني في أبيدجان منير أكرم "أساسا جوهر القرار لم يتغير، وفرنسا تعرف الوضع على الأرض بشكل أفضل من أي منا، وسنعتمد على تقييمها للوضع".

كانت فرنسا قد تقدمت إلى مجلس الأمن الدولي قبل يومين بقرار يخضع فيه الرئيس العاجي لوران غباغبو لضغوط دولية قوية، ويفرض على ساحل العاج عقوبات جديدة.

وكانت أعمال العنف قد اندلعت في ساحل العاج بعد أن دمرت القوات الفرنسية السبت الماضي الطيران العاجي ردا على مقتل تسعة من جنودها في غارة شنتها القوات الحكومية العاجية على موقعهم قرب مدينة بواكيه التي يسيطر عليها المتمردون.

غير أن فرنسا سعت اليوم إلى طمأنة الحكومة العاجية وتبديد مخاوف أنصارها، بتأكيدها بأنها لا تنوي الإطاحة بالرئيس لوران غباغبو.

وقال قائد القوات الفرنسية في ساحل العاج الجنرال هنري بونسيه إن مهمة الجيش الفرنسي هدفها حماية الفرنسيين والأجانب في البلد الذي كان مستعمرة فرنسية قبل استقلالها، ومنع تعرض العاصمة الاقتصادية لأعمال نهب وتجاوزات.

وأراد قائد القوة الفرنسية بتصريحاته هذه تكذيب شائعات أشارت إلى وجود 50 آلية مدرعة في حي كوكودي الراقي من أبيدجان على مسافة كيلومتر واحد من منزل الرئيس غباغبو كانت تهدف إلى الإطاحة به.

خسائر اقتصادية
وقد تسبب اندلاع العنف في ساحل العاج بإغلاق موانئ تجارية تصدر نحو 40% من محصول الكاكاو على مستوى العالم.

وأوضح تجار عاجيون أن تجدد العنف تسبب بإغلاق اثنين من أكبر موانئ ساحل العاج في مدينتي أبيدجان وسان، وحسب نفس المصدر فإن مشتري الكاكاو لن يغامروا بالدخول إلى الغابات من أجل شراء الكاكاو، مؤكدين أنه حتى في داخل الغابات فإن المزارعين لا يستطيعوا أن يبيعوا الكاكاو بسبب أعمال العنف المندلعة في البلاد.

يذكر أن قصف القوات الحكومية لقوات حفظ السلام الفرنسية في بواكيه أطاح بهدنة استمرت سنة ونصفا في البلاد. وأنحت فرنسا بمسؤولية انفلات الوضع الأمني على الرئيس غباغبو. 

وقال مراسل الجزيرة في بواكيه إن الأمور في ساحل العاج تتجه نحو التصعيد واستغلال الأطراف لما حدث، مشيرا إلى أن المتمردين الذين يسيطرون على شمالي البلاد سيحاولون الاستفادة من تحييد الطيران الحربي العاجي -بعد أن دمرته القوات الفرنسية- والتقدم عسكريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات