موسكو تتعهد بمعاقبة المسؤولين عن أحداث الجنوب

بوتين: بين استمالة حكام الأقاليم واستمالة الشعب الساخط (الفرنسية-أرشيف) 
تعهدت السلطات الروسية بمعاقبة من يقفون وراء أعمال الشغب التي شهدها إقليم كاراتشاييفو تشيركيسيا بجنوب روسيا في أعقاب العثور على 7 رجال أعمال مقتولين.
 
ونقلت وكالة إنترفاكس عن نائب المدعي العام الروسي نيكولاي شيبل قوله إنه يتفهم أسى أقارب القتلى ولكن اللجوء إلى العنف لا يسمح به لأحد، مضيفا أن الشرطة تعمل على تحديد المسؤولين عن الهجوم الذي أسفر عن 13 جريحا.
 
وكان متظاهرون قد احتجزوا علي كيتوف زوج ابنة حاكم الإقليم مصطفى باتدييف لاشتباههم في وقوفه وراء عمليات التصفية واحتلوا مكتب باتدييف وطالبوه بالاستقالة.
 
وجاءت الاضطرابات في وقت حساس بالنسبة للرئيس فلاديمير بوتين الذي  يسعى إلى تعزيز سلطته من خلال استمالة الزعماء الإقليميين  بتعيينهم شخصيا بدل انتخابهم محليا وإن كان ذلك من شأنه إذكاء التوتر في الجنوب الروسي حيث لا تزال المعايير القبلية والعرقية قاعدة للتوازنات السياسية.
 
غير أن بعض المراقبين يرون أن أحداث تشيركيسيا قد تكون مبرر بوتين للتخلي عن انتخابات حكام المناطق الإقليمية التي يرى أنصاره أنها لم توصل حكاما أكفاء إلى السلطة.
 
الاضطرابات في كاراتشاييفو تشيركيسيا وضعت سلطة بوتين أمام خيار صعب، فإما أن يدعم باتدييف فيتأجج العنف وإما أن يقبل استقالته فتصل شرارة ذلك بقية المناطق ما قد يطيح بحكام أقاليم أخرى كأنغوشيا وأوسيتيا الشمالية.
المصدر : رويترز