فرنسا تحمل حكومة غباغبو مسؤولية العنف بأبيدجان

الأوضاع في أبيدجان تتجه لمزيد من التدهور (الفرنسية)

طالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك السلطات العاجية بتحمل مسؤولياتها لوقف العنف الذي يتعرض له المواطنون الفرنسيون هناك منذ خمسة أيام.

وقال شيراك الذي من المقرر أن يحضر مراسم تأبين تسعة جنود فرنسيين قتلوا في أبيدجان "ما من شيء يمكن أن يبرر الهجوم على معسكر للجيش الفرنسي".

وتزامنت تصريحات شيراك مع استعداد القوات الفرنسية في ساحل العاج لإجلاء الرعايا الفرنسيين من المستعمرة الفرنسية السابقة.

وكان نحو ألفي فرنسي وأجنبي قد لجؤوا في الأيام الماضية إلى قواعد عسكرية فرنسية، وأخرى تابعة للأمم المتحدة بعد أن فروا من ديارهم خوفا من مؤيدي الرئيس العاجي لوران غباغبو والذين يطالبون برحيل القوات الفرنسية من بلادهم.

يشار إلى أن تأزم الموقف في أبيدجان جاء بعد ساعات قليلة من دعوة رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي طرفي النزاع في ساحل العاج لإجراء محادثات سلام لوقف الصراع.

وكشف مبيكي الذي بدأ أمس زيارة مفاجئة لأبيدجان بناء على مهمة وساطة سلمية كلفه بها الاتحاد الأفريقي والمنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، أن الاتحاد يدرس إمكانية نشر قوات لحفظ السلام في ساحل العاج بعد تجدد العنف في أكبر بلد منتج للكاكاو في العالم، مؤكدا أن الاتحاد قرر حاليا نشر نحو 4000 من قواته هناك كقوات حفظ سلام.

وكان العنف قد تجدد في أبيدجان منذ السبت الماضي عندما دمر الجيش الفرنسي أغلب القوات الجوية لساحل العاج بعد أن قصفت طائرة تابعة لهذه القوات قاعدة فرنسية مما أسفر عن مقتل تسعة من قوات حفظ السلام الفرنسيين وعامل إغاثة أميركي.

باريس تطالب بفرض عقوبات دولية على أبيدجان (الفرنسية) 
نفي فرنسي
من جانبها نفت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل إليو ماري اليوم التقارير التي تحدثت عن قيام جنود فرنسيين بإطلاق نار على متظاهرين عاجيين أمام أحد الفنادق في أبيدجان أمس مما تسبب بمقتل سبعة منهم، واتهمت القوات العاجية بأنها هي التي أطلقت النار على جموع المتظاهرين.

كما قتل أمس جندي من قوات الأمن العاجية، وقالت قيادة أركان الجيش الفرنسي إنه قتل برصاص متظاهرين موالين لحكومة غباغبو.

عقوبات دولية
سياسيا توصل أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى اتفاق واسع النطاق على فرض حظر للتسلح وحظر للسفر وتجميد أصول أموال بعض الأفراد في ساحل العاج، لكنه لا يزال هناك بعض الجدل بشأن التاريخ الذي ستطبق فيه العقوبات.

وتريد الصين وباكستان وروسيا إمهال الأطراف حتى الأول من ديسمبر/ كانون الأول المقبل لإنهاء الأزمة.

وبالجهة المقابلة طلب سفير ساحل العاج لدى الأمم المتحدة فيليب دياغون من مجلس الأمن الدولي أن يصدر إعلانا يدين فيه التحركات الفرنسية في بلاده التي وصفها بأنها انتهاك فادح للسيادة العاجية.

وأوضح السفير العاجي أن قصف الطيران العاجي للقوة الفرنسية كان غير متعمد, مشيرا إلى أن فرنسا تصرفت بشكل أحادي دون أن تحقق في الوقائع وتميز تحركها "بالمبالغة في استعمال القوة". وطالب بتشكيل "لجنة تحقيق مستقلة للتأكد من الوقائع".

المصدر : الجزيرة + وكالات