تفاقم أزمة الائتلاف الحكومي في إسرائيل

شارون يواجه المزيد من الأزمات مع شركائه في الائتلاف (الفرنسية-أرشيف ) 

تفاقمت أزمة الائتلاف الحاكم في إسرائيل مساء الثلاثاء بعد أن أعلن وزير الشؤون الاجتماعية زبولون أورليف عضو الحزب القومي الديني استقالته احتجاجا على رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تنظيم استفتاء بشأن خطة الانسحاب من قطاع غزة. 

وقال أورليف أمام التلفزيون إنه قدم رسالة استقالته كما كان متوقعا, مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه في حال تنظيم استفتاء سيبقى في الحكومة أيا كانت النتيجة. 

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول أعلن الحزب القومي الديني وهو أحد الأحزاب الثلاثة التي يتكون منها الائتلاف الحكومي أنه سيترك الحكومة خلال 15 يوما إذا لم يوافق شارون على مطالبه المتعلقة بخطة الانسحاب من قطاع غزة. 

ويتوقع أن تستتبع استقالة أورليف رحيل نواب الحزب الثلاثة الآخرين. وكان نائبان آخران من الجناح المتشدد لهذا الحزب قد انضما بالفعل إلى صفوف المعارضة اليمينية المتطرفة المناهضة لخطة الانسحاب من قطاع غزة التي تنص على إجلاء ثمانية آلاف مستوطن إسرائيلي يقيمون في القطاع. 

وفي المقابل عدل وزير المالية بنيامين نتنياهو -منافس شارون في الحزب- عن الاستقالة مبررا ذلك بأن رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيغير الوضع. 

ويعارض نتنياهو خطة شارون معتبرا أنه من الضروري مراجعتها لأنها تقوم على غياب الطرف الفلسطيني، في إشارة إلى احتمال بروز قيادة فلسطينية جديدة بعد وفاة عرفات يمكن مناقشة شروط فك الارتباط معها. 

وكان شارون فقد الغالبية البرلمانية في يونيو/حزيران الماضي عندما انفض عنه عدد من حلفائه الذين يعارضون خطة الانسحاب. وبرحيل الحزب القومي الديني لن يبقى له سوى تأييد 55 من النواب. 

وقد اعتمد شارون حتى الآن على دعم المعارضة العمالية (21 صوتا) لخطته التي تنص على إخلاء مستوطنات غزة الإحدى والعشرين وأربع مستوطنات أخرى معزولة في الضفة الغربية قبل سبتمبر/أيلول 2005.



المصدر : الفرنسية