بوش يدافع عن حرب العراق بعد تقرير دويلفر


دويلفر يقدم تقريره أمام لجنة الأجهزة العسكرية في مجلس الشيوخ (رويترز)

دافع الرئيس الأميركي جورج بوش بقوة عن قراره شن الحرب على العراق عام 2003 رغم صدور تقرير رئيس فريق المفتشين في العراق تشارلز دويلفر الذي أكد فيه أنه لم يكن للرئيس العراقي السابق صدام حسين برنامج لأسلحة دمار شامل قبل هذه الحرب.

وقال بوش خلال اجتماع انتخابي في فارمينغتون هيلز بولاية ميشيغان إنه كان على بلاده أن تبحث في كل مكان يستطيع فيه من وصفهم بالإرهابيين امتلاك هذه الأسلحة، مشددا على أن الأنظار كانت موجهة إلى البلد الذي كان يحكمه صدام حسين. وأشار إلى أن الخطر الحقيقي كان يتمثل في أن يعطي صدام أسلحة دمار شامل ومكونات لصنع هذه الأسلحة أو معلومات إلى ما سماها شبكات إرهابية.

انتهاز الفرصة
بالمقابل أعلن نواب من المعارضة الديمقراطية أن تقرير دويلفر يسقط الذرائع التي قدمتها إدارة بوش لاجتياح العراق.

وقال كارل ليفين لدى افتتاح جلسة الاستماع إلى دويلفر أمام لجنة الأجهزة العسكرية في مجلس الشيوخ إن الخلاصة الأساسية للجهد الذي بذلته مجموعة التفتيش في العراق تعني أن الذريعتين الأساسيتين اللتين تذرعت بهما الإدارة الأميركية لاجتياح العراق كانتا غير صحيحتين.

وأضاف ليفين أن هذه الإدارة لم تذهب إلى الحرب لأنه كان لدى صدام نوايا لاحقة لاقتناء أسلحة دمار شامل, مذكرا بأن الذريعتين اللتين طرحتا كانتا امتلاك النظام العراقي لمثل هذه الأسلحة وإمكانية تزويد شبكة القاعدة بها.

"
التقرير يؤكد أن صدام حسين كان منشغلا برفع العقوبات عن بلاده وأنه كان يرغب في الحفاظ على الرصيد العلمي المتراكم على مر السنوات عبر تطوير أسلحة دمار شامل
"
من جهته قال جون روكفلر في بيان له إنه رغم جهود الإدارة للتركيز على نوايا صدام, فإن الأمر الأساسي هو أنه لم يكن لدى العراق في الإجمال أسلحة ولم تكن له قدرة على إنتاجها حين شنت الحرب.

وجاء في تقرير دويلفر الذي صدر أمس أن العراق لم يكن لديه برنامج للأسلحة الكيميائية أو البيولوجية أو النووية عندما غزته الولايات المتحدة في مارس/ آذار عام 2003، وأنه تخلى عن برنامج أسلحة الدمار الشامل عام 1991. وأكد التقرير أن صدام حسين كان منشغلا برفع العقوبات عن بلاده وأنه كان يرغب في الحفاظ على الرصيد العلمي المتراكم على مر السنوات عبر تطوير أسلحة دمار شامل.

وتعليقا على ذلك قال المحلل الإستراتيجي منذر سليمان للجزيرة إن التقرير الجديد  سيؤثر سلبا على الحملة الدعائية للرئيس جورج بوش للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، في حين سيمنح زخما إضافيا للمرشح الديمقراطي جون كيري لمواصلة حملته الناجحة لهذه الانتخابات والتي توّجها قبل أيام بتفوقه على بوش في المناظرة التلفزيونية التي جرت بينهما حسب بعض استطلاعات الرأي. وأكد أن تردي الوضع الأمني في العراق يصب أيضا في صالح كيري.

المصدر : الجزيرة + وكالات