عـاجـل: ظريف: إلقاء اللوم على إيران لن يغير شيئا وإنهاء الحرب في اليمن هو الحل الوحيد لكل شيء

محافظو بريطانيا يستغلون مأزق العراق للفوز بالانتخابات

مايكل هوارد (الفرنسية-أرشيف)
يسعى حزب المحافظين المعارض في بريطانيا للاستفادة من غضب الرأي العام البريطاني من رئيس الوزراء العمالي توني بلير بشأن الحرب على العراق, من أجل تعزيز وضعه في الانتخابات القادمة.

فقد اختار زعيم الحزب مايكل هوارد قضية تورط بلير في العراق من أجل الإضرار بصورة خصمه واتهامه بالكذب في هذا الشأن. وقال اليوم أمام المؤتمر السنوي لحزبه إن بلير لم يقل الحقيقة في مرحلة الإعداد للحرب على العراق.

واتهم هوارد رئيس الوزراء -الذي تراجعت مستويات الثقة فيه وسط تساؤلات حول المبررات التي ساقها للحرب- بأنه لم يقدم بأمانة معلومات المخابرات التي حصل عليها، وقال إن بلير "لم يتصرف كما ينبغي لرئيس وزراء بريطاني أن يفعل"، وتساءل هل يمكن للشعب أن يثق به مرة ثانية.

ويتعين على حزب المحافظين الذي يأتي متخلفا عن حزب العمال الحاكم في استطلاعات الرأي ويعاني من إرث هزيمتين متتاليتين في الانتخابات العامة, أن يفعل الكثير من أجل الفوز في الانتخابات المقررة في مايو/ أيار القادم.

ومني المحافظون بهزيمة ساحقة أمام حزب العمال بزعامة بلير، وبدلوا قيادات حزبهم ثلاث مرات منذ ذلك الحين.

ورغم انحسار شعبية بلير فإنه أكد الأسبوع الماضي أنه سيشغل منصبه لفترة ثالثة كاملة إذا فاز حزب العمال كما يتوقع على نطاق واسع. غير أن بلير قال إنه لا يسعى لفترة رابعة في الحكم.

واعتبر محللون أن جرأة تصريح بلير تظهر صعوبة المهمة التي يواجهها المحافظون الذين يعتقد المراقبون أنهم قد يجدون مشقة حتى في الحد من حجم الأغلبية التي يتمتع بها حزب العمال في البرلمان.

ويرى كثيرون أن خطط المحافظين للمنافسة على الحكم التي تحددت ملامحها هذا الأسبوع بالتركيز على الجريمة والهجرة ومعارضة الدستور الأوروبي والرغبة في خفض الضرائب غير مجدية على ما يبدو.

وحتى الهجوم على بلير في موضوع العراق قد لا يحقق نجاحا كبيرا يعول عليه لأن هوارد نفسه أيد الحرب على العراق في حين كان حزب الأحرار الديمقراطيين الوحيد الذي عارضها.

ويعتقد منتقدو المحافظين أن أطروحة هوارد عن العراق مثلها مثل أطروحة المرشح الديمقراطي الأميركي جون كيري تبدو مشوشة بالنسبة للكثير من الناخبين.

المصدر : رويترز