جدل واسع بالإدارة الأميركية حول علاقة صدام بالزرقاوي

واشنطن عرضت ملايين الدولارات لمن يأتيها برأس الزرقاوي (الفرنسية)

واصل البيت الأبيض التأكيد على وجود "روابط" بين النظام العراقي السابق وتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن, رغم تقرير حديث لوكالة الاستخبارات الأميركية لا يري أي دليل دامغ بين الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وأبو مصعب الزرقاوي المتهم بعلاقته بالقاعدة. 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان للصحافيين اليوم الأربعاء إن هناك روابط واضحة بين نظام صدم حسين والقاعدة، مشيرا إلى وجود بعض التشابهات التي وصفها بالمقلقة قبل الحرب.

وجاءت تصريحات ماكليلان بعد يوم من إقرار وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بأنه لم ير "أي دليل قوي أو صلب" يربط صدام بالقاعدة.

وأصدرت وزارة الدفاع عقب ذلك بيانا قالت فيه إنه أسيء فهم تصريحات رمسفيلد، مؤكدة وجود روابط بين القاعدة والعراق.

وقال ماكليلان إنه كانت هناك اتصالات على مستوى رفيع بين النظام والقاعدة، موضحا أن لجنة 11 سبتمبر/ أيلول وثقت تلك الاتصالات في تقريرها. 

وذكر المتحدث أن واشنطن تعلم أن الزرقاوي عمل في بغداد ومنها قبل الحرب وأنه كان موجودا في العراق عندما أمر بقتل الدبلوماسي الأميركي في الأردن لورنس فولي. 

وقال المتحدث أيضا إن "نظام (صدام) والقاعدة عجلا بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول ضد الولايات المتحدة".
وقد انتقد مرشح الرئاسة الديمقراطي جون كيري منافسه الجمهوري جورج بوش بسبب غزوه العراق في الوقت الذي كان يتعين على الولايات المتحدة التركيز على مطاردة أسامة بن لادن في أفغانستان.

إلا أن الإدارة الأميركية تقول إنها شنت الحرب على صدام والعراق من أجل تجنب التعامل مع الإرهاب على الأرض الأميركية.
وقد خلص تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ( CIA) إلى أنه لا يوجد دليل دامغ على أن صدام حسين قدم مأوى لأبو مصعب الزرقاوي.

وقال مسؤول أميركي عن النتائج التي توصلت إليها CIA إنه ليس هناك أي دليل دامغ في هذه القضية، لكنه أكد أن التقرير لم يقدم أحكاما نهائية ولم يتوصل إلى استنتاجات محددة. 
 
علاقة صدام بالقاعدة أثارت جدلا أميركيا واسعا
ونقلت شبكة "إي بي سي" عن مسؤول أميركي كبير لم تذكر اسمه قوله إن تقرير CIA يثير أسئلة خطيرة بشأن تأكيدات إدارة بوش أن الزرقاوي حصل على ملاذ آمن في بغداد قبل الحرب.

وقالت "إي بي سي" إن تقرير CIA يخلص إلى أن الزرقاوي تردد على بغداد، لكنه يلقي شكوكا على تقارير ذكرت أن الزرقاوي حصل على موافقة رسمية لتلقي علاج طبي هناك مثلما قال الرئيس جورج بوش في صيف هذا العام.

وقبل الغزو الأميركي للعراق صورت إدارة بوش الزرقاوي على أنه همزة الوصل بين تنظيم القاعدة وبغداد. 

وبعد اعتقال صدام في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وما أعقبه من موجات من الهجمات على القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية، أصبح الزرقاوى العدو الأول لأميركا في العراق, ورصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يأتيها برأسه.

وأعلن الزرقاوي وجماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها المسؤولية عن سلسلة تفجيرات وعمليات خطف لأجانب وقتل للرهائن بقطع الرأس.
المصدر : وكالات