تقرير أميركي يؤكد عدم وجود أسلحة دمار بالعراق

دويلفر أكد أن صدام حسين كان منشغلا برفع العقوبات عن بلاده (رويترز)
أكد تقرير نشرته مجموعة التحقيق التي يترأسها كبير مفتشي الأسلحة الأميركيين في العراق تشارلز دويلفر أن العراق لم يكن لديه برنامج للأسلحة الكيميائية أو البيولوجية أو النووية عندما غزته الولايات المتحدة في مارس/ آذار عام 2003، وأنه تخلى عن برنامج أسلحة الدمار الشامل عام 1991.

وأكد التقرير أن صدام حسين كان منشغلا برفع العقوبات عن بلاده وأنه كان يرغب في الحفاظ على الرصيد العلمي المتراكم على مر السنوات عبر تطوير أسلحة دمار شامل.

وفور صدور هذا التقرير أدلى دويلفر بإفادة أمام لجنة الأجهزة العسكرية في مجلس الشيوخ استبعد فيها العثور على أسلحة دمار شامل مخبأة في هذا البلد بكميات مهمة من الناحية العسكرية. وقال دويلفر إنه توصل إلى هذا الاستنتاج رغم العثور على غاز أعصاب ومواد كيميائية تعود إلى سنة 1991.

ورأى الخبير أن البرنامج العراقي لتصنيع الأسلحة كان أقل تطورا قبل الحرب عام 2003 مما كان عليه عندما غادر هو العراق مع مفتشي الأمم المتحدة عام 1998. وأوضح أن العراق كان قادرا عام 2003 على إنتاج غاز الخردل خلال أشهر وغاز الأعصاب خلال أقل من سنة.

وعن الأسلحة النووية قال دويلفر إن الفترة الضرورية للعراق لإنتاج سلاح نووي كانت مرشحة لأن تطول إذا استمرت العقوبات الدولية. لكنه أضاف أن الرئيس السابق صدام حسين لم يتخل عن طموحاته النووية.

"
بلير يتمسك بمزاعمه السابقة ويؤكد أن صدام حسين كان ينوي تطوير أسلحة دمار وأنه لم يكن أبدا يرغب في الاستجابة لقرارات الأمم المتحدة
"
أما عن الأسلحة البيولوجية فقال إنه من الصعب حسم هذه المسألة والرد بنعم أو لا حول ما يقال عن أن العراق كان يملك منشآت متحركة لإنتاج أسلحة بيولوجية, أو ما إذا كان قد قام بمحاولات لاستخدام لقاح الجدري كسلاح.

وقال إن كثيرا من الأسئلة حول القدرات والنوايا العراقية في مجال أسلحة الدمار الشامل ما زالت بلا أجوبة, مشيرا إلى استمرار عمل فرق المفتشين.

وتعليقا على ذلك قال المحلل الإستراتيجي منذر سليمان للجزيرة إن التقرير الجديد  سيؤثر سلبا على الحملة الدعائية للرئيس جورج بوش للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، في حين سيمنح زخما إضافيا للمرشح الديمقراطي جون كيري لمواصلة حملته الناجحة لهذه الانتخابات والتي توّجها قبل أيام بتفوقه على بوش في المناظرة التلفزيونية التي جرت بينهما حسب بعض استطلاعات الرأي. وأكد أن تردي الوضع الأمني في العراق يصب أيضا في صالح كيري.

ورغم صدور التقرير الأميركي تمسك رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بمزاعمه السابقة وأكد في تصريحات للصحفيين في أديس أبابا أن صدام حسين كان ينوي تطوير أسلحة دمار وأنه لم يكن أبدا يرغب في الاستجابة لقرارات الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات