عـاجـل: مساعدة الأمين العام للشؤون الانسانية: الكارثة الإنسانية في إدلب تتطلب تدخلا من مجلس الأمن الدولي

وثائق سرية: أميركا متورطة باحتلال جاكرتا لأحد الأقاليم

أميركا متورطة في أحداث العنف التي شهدتها إندونيسيا (رويترز-أرشيف)

علي صبري-جاكرتا

كشفت وثائق نشرها أرشيف الأمن القومي الأميركي أن الولايات المتحدة كانت سهلت سيطرة الحكومة الإندونيسية على إقليم إريان جايا ( بابوا الغربية) عام 1969، ويأتي هذا النشر متزامنا مع الذكرى الخامسة والثلاثين لخضوع الإقليم لسيطرة جاكرتا.

ويؤكد موقع أرشيف الأمن القومي على الإنترنت -وهو مؤسسة غير حكومية وبمثابة مركز بحثي مختص في الشؤون الدولية- في الوثائق التي نشرها في التاسع من الشهر الجاري ووصفت بأنها سرية، أن إندونيسيا عندما حصلت على الاستقلال الرسمي عام 1949 عن الاحتلال الهولندي، كانت ترى أن من حقها ضم إقليم غينيا الجديدة الغربية، والتي تعرف اليوم بـ (بابوا الغربية أو إريان جايا)، باعتبارها كانت تخضع لذات المستعمر (الهولندي).

وفي عام 1961 أمر الرئيس سوكارنو بتحريك قوة عسكرية تجاه إريان جايا للسيطرة عليها بالقوة، بعد أن فشل في إقناع الأمم المتحدة بحق إندونيسيا في ضمها قانونيا، وكانت الحكومة الأميركية تخشى إن هي عارضت الرغبة الإندونيسية أن تتجه جاكرتا نحو الكتلة الشيوعية القوية آنذاك.

وحسب الوثائق السرية فقد رعت الولايات المتحدة مباحثات قادت إلى اتفاقية نيويورك في أغسطس/آب 1962، تخول جاكرتا إدارة إقليم إريان جايا، على أن تجري استفتاء على تقرير المصير قبل 1969.

وتؤكد الوثائق أن جاكرتا رفضت منح صوت لكل مواطن من سكان الإقليم البالغ عددهم 800 ألف شخص، ونظمت بدلا من ذلك -بالاتفاق مع الولايات المتحدة- استفتاء لألف شخص ادعت أنهم يمثلون زعماء القبائل ووجوه المجتمع، صوتوا جميعا للانضمام إلى إندونيسيا، مما دفع الأمم المتحدة إلى اعتبار السيطرة الإندونيسية على إريان جايا شرعية.

وتذكر الوثائق أن هنري كيسنجر مستشار الأمن القومي الأميركي حينها، نصح الرئيس نيكسون بعدم التدخل في قضية إريان جايا، وفسح المجال للأمم المتحدة للإشراف على تطبيق "قانون الاختيار الحر" الذي يمنح سكان الإقليم حق تقرير المصير.

وكان كيسنجر وقتها (يوليو 1969) في زيارة رسمية لجاكرتا في الوقت الذي كان يجري فيه التصويت على حق تقرير المصير، ويدعم موقف جاكرتا تجاه هذه القضية.

ومنذ سيطرة إندونيسيا على إقليم إريان جايا -واسع المساحة وقليل السكان وأكثر الأقاليم الإندونيسية فقرا وتخلفا- حصلت شركة (فري بورت) الأميركية التي يترأس هنري كيسنجر مجلس إدارتها على حق استخراج الذهب لمائة عام، وتستخرج الشركة يوميا 1000 كليوغرام من الذهب، في حين تحصل إندونيسيا على جزء يسير من الضرائب على الذهب المستخرج.

وعادت دول وقوى سياسية مؤخرا لتطالب الأمم المتحدة من جديد بإعادة النظر في قانونية الهيمنة الإندونيسية على الإقليم، وبعد إيرلندا وجنوب أفريقيا، طالب 19 من أعضاء الكونغرس الأميركي في 28 يونيو/حزيران الماضي، كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال ممثلين خاصين إلى إندونيسيا للوقوف على أحوال حقوق الإنسان في إريان جايا وإقليم آتشه.

ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة