عزيز يواجه تحدي المعارضة الباكستانية لطموحاته

شوكت عزيز (وسط) حاز ثقة البرلمان بنسبة تعتبر ضعيفة(الفرنسية)

ميهوب خضر-إسلام آباد

لم يكن فوز رئيس الوزراء الباكستاني المكلف شوكت عزيز بثقة البرلمان مفاجئا باعتبار أن مرشح الرئيس برويز مشرف كان يستكمل فقط الشروط الدستورية لتولي رئاسة الحكومة بأن يكون نائبا في البرلمان ثم يحوز ثقته.

ولكن من اللافت أنه رغم الفوز الكاسح لوزير المالية السابق على منافسيه في الانتخابات التكميلية التي جرت منذ نحو عشرة أيام فإنه نال 191 من إجمالي أصوات نواب الجمعية الوطنية بنسبة 55% فقط.

يذكر أن سلف عزيز شجاعت حسين الذي تولى منصب رئاسة الوزراء بشكل مؤقت لمدة شهرين تقريبا حصل على 190 صوتا, ومن قبله مير ظفر الله خان جمالي حصل على 172 صوتا, الأمر الذي يشير إلى أن رصيد جناح قائد أعظم بحزب الرابطة الإسلامية الحاكم في البرلمان مازال محدودا, في حين يؤكد محللون أن الحكومات الثلاث الأخيرة هي الأضعف في تاريخ باكستان السياسي من حيث عدد الأصوات التي حصلت عليها.

ويرى مراقبون في جلسة التصويت بداية غير موفقة لشوكت عزيز بسبب مقاطعة المعارضة للجلسة احتجاجا على قرار رئيس الجمعية الوطنية أمير حسين برفض حضور مرشح المعارضة جاويد هاشمي إلى قاعة التصويت بحجة أنه يقضي عقوبة السجن بحكم قضائي يمثل .

كانت المعارضة المتمثلة في مجلس العمل الموحد الذي يضم ستة أحزاب إسلامية, وتحالف استعادة الديمقراطية الذي يضم أكثر من عشرين حزبا على رأسها حزبي بنازير بوتو ونواز شريف قد اتفقا على دعم مرشح واحد وهو جاويد هاشمي الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد بسبب ما أسند إليه من تهم التشهير بالجيش وقياداته.

ويعتبر عضو البرلمان جاويد هاشمي أول سجين يرشح لمنصب رئاسة الوزراء في تاريخ باكستان.

ويؤكد محللون أن ترشيح المعارضة بشقيها الإسلامي والعلماني لجاويد الذي ينتمي لحزب الرابطة جناح نواز شريف كان محاولة إعادة فتح ملفه وإحراج الحكومة أمام الرأي العام الداخلي والعالمي بوجود سجناء رأي في البلاد.

كما اعتبر ذلك في إسلام آباد خطوة وفاء لرجل عرفت عنه الشجاعة في قول الحقيقة ضد الجنرال مشرف وأنصاره حسب مفهوم المعارضة التي وصفت انتخاب عزيز بأنه يوم أسود في تاريخ البلاد.

وفي أول تصريح له بعد انتخابه تعهد عزيز بمواصلة الحرب على ما يسمى الإرهاب وتطوير البرنامج النووي ومواصلة سياسات الرئيس مشرف الاقتصادية والاجتماعية.

يذكر أن شوكت عزيز الذي تعرض لمحاولة اغتيال نهاية الشهر الماضي ونجا منها بأعجوبة قد تعهد بجعل باكستان نموذجا يحتذى به من حيث التطور الاقتصادي ورفع شعارا قال فيه إن باكستان ستكون أسد آسيا في القريب العاجل.

ويعول الجنرال مشرف على شوكت عزيز في إنقاذ اقتصاد البلاد من عقد الفقر والبطالة والديون الخارجية, في حين ترى المعارضة أن قلة خبرته السياسية في وقت تقدم فيه البلاد على مفاوضات مع الهند بشأن كشمير أمر لا يخدم مصلحة البلاد العليا.
_________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة