دليل جديد يغير مجرى التحقيقات بهجمات مدريد

موظف إسباني أبلغ الشرطة بشأن السيارة المسروقة الثانية (رويترز)

قال وزير الداخلية الإسباني خوسيه أنطونيو ألونسو إن وزارته تحقق في أسباب تأخر الشرطة الإسبانية ثلاثة أشهر في البحث عن سيارة مسروقة استخدمت في الهجمات على العاصمة الإسبانية رغم أنها تركت قرب سيارة أخرى استخدمت أيضا في الهجمات.

وقد عثر على السيارة قرب محطة استقل منها المشتبه بهم القطارات التي هاجموها بالمتفجرات وقتل فيها 191 شخصا وجرح 1900 آخرون. وعثر على السيارة المسروقة في نفس موقف السيارات يوم الهجمات. ويعد هذا الاكتشاف أحد أهم التطورات في التحقيقات الجنائية الخاصة بهجمات مدريد.

وأضاف ألونسو في مؤتمر صحفي بمدريد "نريد أن نعرف لماذا لم يعثر على السيارة منذ بدء التحقيقات في مارس/آذار الماضي إلى 13 يونيو/حزيران.. نحاول الحصول على توضيحات بأسرع وقت ممكن".

وأوضح أن موظفا يعمل في شركة لتأجير السيارات أبلغ الشرطة يوم 13 يونيو/حزيران بشأن السيارة المسروقة الثانية. وأضاف أنه رغم حساسية المكان الذي تركت فيه السيارة فإن الشرطة لم تشك في شيء، وطلبت من شركة التأجير يوم الهجمات سحب سيارتها من موقع الحادث.

موضوع السيارة المسروقة غير مجرى التحقيق (رويترز)
فبينما كان موظفو شركة التأجير ينظفون السيارة التي سرقت من سائح فرنسي في بينيدورم في سبتمبر/أيلول 2003, لاحظوا وجود حقيبة ملابس وقراب مسدس فأبلغوا الشرطة التي غيرت على الفور مجرى التحقيق في القضية.

وأشار ألونسو إلى أن نتائج فحص الـDNA على الملابس أثبتت ملكيتها لاثنين من المشتبه بهم أحدهم لا يزال هاربا والآخر توفي ضمن مجموعة من سبعة أشخاص فجروا أنفسهم يوم 3 أبريل/نيسان الماضي عندما حاصرتهم الشرطة. وأضاف أن المتهم الهارب "إرهابي خطير".

ويتهم القضاء الإسباني تنظيم القاعدة بشن الهجوم, ووجهت الاتهامات رسميا بالتورط بالهجمات إلى 24 شخصا لحد الآن معظمهم من المغاربة. ويبدو أن تصريحات ألونسو ستؤثر على سلوك الحكومة إزاء أجهزة الشرطة التي كانت تغرقها بالمديح تقديرا لجهودها التي كانت تصفها بالاستثنائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات