بوش يرحب بتقرير لجنة الشيوخ بشأن حرب العراق

بوش: اعتقدنا أننا سنعثر على ترسانة أسلحة بالعراق (رويترز)

بعد مقتل المئات من الجنود الأميركيين وإنفاق مليارات الدولارات فإن تقريرا للجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ خلص بأن مبررات شن الحرب على العراق كانت خاطئة.

ورحب الرئيس الأميركي جورج بوش بتقرير اللجنة الذي برأ إدارته من الضغط على وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) لتضخيم الخطر العراقي وقال إنه "مفيد ويؤكد سعي بغداد إلى امتلاك أسلحة دمار شامل".

وأقر بوش أثناء خطاب في كاتستاون بولاية (بنسيلفانيا) شرق البلاد بأن هناك بعض الأخطاء وقال "كنا نعتقد أننا سنعثر على ترسانات أسلحة وكذلك الكونغرس والأمم المتحدة". ولكنه أعاد التأكيد بأن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان يعتزم صنع أسلحة دمار شامل.

وقالت لجنة الكونغرس في تقريرها إن هيئات وأوساط الأمن والاستخبارات الأميركية ضخمت وبالغت في طرحها المتعلق بوجود برنامج عراقي لإنتاج أسلحة دمار شامل.

وقال رئيس اللجنة بات روبرتس "في النهاية، فإن ما استخدمه الرئيس والكونغرس من مسوغات لاتخاذ قرار الحرب استندت إلى معلومات مضخمة زودا بها من الأجهزة الاستخباراتية، وهي معلومات ناقصة.

لكن اللجنة قالت أيضا إنه لا يوجد ما يفيد بأن المحللين كانوا تحت ضغوط من إدارة الرئيس جورج بوش من أجل الوصول إلى استنتاجات محددة.

وأكد تقرير اللجنة أن المخابرات الأميركية تجاهلت شكوكا بشأن مختبرات الأسلحة البيولوجية المتنقلة في العراق، وهي من العناصر الرئيسية التي استشهدت بها الإدارة الأميركية في تبرير الحرب على العراق.

وعزا التقرير فشل المخابرات الأميركية إلى المشاكل التي تعرفها تلك الأجهزة ولا يمكن التغلب عليها برصد مزيد من الاعتمادات المالية لصالحها.

ورأى واضعو التقرير أن "القسم الأكبر من النتائج الأساسية لأجهزة الاستخبارات في أكتوبر/ تشرين الأول 2002 المتعلقة بمواصلة برامج أسلحة الدمار الشامل في العراق مبالغ فيها أو لا تستند إلى معلومات".

وأضافوا أن "سلسلة أخطاء ولا سيما أخطاء في التحليل أدت إلى تفسير سيئ للمعلومات الاستخباراتية" حول العراق قبل الحرب.

في المقابل برأ التقرير إدارة بوش من الاتهام بأنها مارست ضغوطا على المحللين ليقدموا تقارير تتفق مع سياستها الخاصة بالحرب.

وتأتي نتائج التقرير بعد أيام من اعتراف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضمنا بأن تلك الأسلحة "قد لا يعثر عليها أبدا"، وأضاف أنه تعين عليه "القبول بأننا لم نعثر عليها وأننا قد لا نعثر عليها أبدا".

وكانت واشنطن أكدت أن العراق يملك أسلحة دمار شامل وقررت في مارس/ آذار 2003 اجتياح هذا البلد للإطاحة بنظام صدام حسين، ولم يعثر حتى الآن على أي من أسلحة الدمار الشامل في العراق منذ سقوط صدام حسين.

المصدر : وكالات